658

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

بأذان امرأة، وخطبة امرأة أخرى للجمعة، ثم إمامتها بالرجال، وصلاة مختلطة وقف الرجل فيها بجانب المرأة، ثم وقوع هذا المسخ لهذه الشعيرة العظيمة في كنيسة!
فهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. فإن العلماء (اتفقوا أن أقرأ القوم إذا كان فاضلًا في دينه ومعتقده، سالم الأعضاء كلها، صحيح الجسم، فصيحًا، صحيح النسب، حرًا، لا يأخذ على الصلاة أجرًا، فقيهًا، ولم يكن أعرابيًا يؤم مهاجرين، ولا (أعجميًا) يؤم عربًا، ولا متيممًا يؤم متوضئين فإن الصلاة وراءه جائزة) (^١).
٢. … (ولا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ولا الرجال، وهذا ما لا خلاف فيه) (^٢)، (فإن فعلوا فصلاتهم فاسدة بإجماع) (^٣)، (ولا نزاع في الفرض …
٣. … أما في النفل) (^٤) فعامة العلماء على المنع أيضًا، وقال ابن قدامة: (قال بعض أصحابنا: يجوز أن تؤم الرجال في التراويح، وتكون وراءهم) (^٥)، ونُسب لأبي ثور والمزني ومحمد بن جرير الطبري بأنه (يجوز أن تكون إمامًا للرجل في التراويح، إذا لم يكن قارئ

(^١) مراتب الإجماع ص (٢٨)، وانظر: الإقناع لابن القطان (١/ ١٤٣).
(^٢) المحلى (٢/ ١٦٧).
(^٣) مراتب الإجماع ص (٢٧).
(^٤) شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٩٥)، قال ابن قدامة في المغني (٢/ ١٤٧): (ولا خلاف في أنها لا تؤمهم في الفرائض).
(^٥) المغني (٢/ ١٤٦)، قال ابن تيمية في نقد المراتب ص (٢٩٠): (ائتمام الرجال الأميين بالمرأة القارئة في قيام رمضان يجوز في المشهور عن أحمد، وفي سائر التطوع روايتان).

1 / 659