656

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
الإمامة في اللغة: مصدر أَمَّ يَؤُمّ إِمامة (^١)، (وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُم) (^٢)، (وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ ﵇ إمام الأمة، والخليفة: إمام الرعيّة، والقرآن: إمام المسلمين) (^٣)، (وإمَامُ كلِّ شيء: قيِّمهُ والمُصلِح له) (^٤).
والإمامة عند الفقهاء تطلق على معنيين: الإمامة الكبرى أو العظمى، والإمامة الصغرى (^٥)، أما الكبرى فهي: (موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا) (^٦).
وأما الصغرى -وهي المرادة هنا- فهي: (اتباع الإمام في جزء من صلاته) (^٧)، وقيل هي: (ربطُ صلاة المؤتمّ بالإمام) (^٨)؛ فالإمام لا يصير إمامًا إلا إذا ربط المقتدي صلاته بصلاته، وهذا الارتباط هو حقيقة الإمامة (^٩).
وقبل تحرير محل الشذوذ ولفهم بعض الفتاوى المعاصرة يحسن التعريف بالواقعة:

(^١) انظر: مختار الصحاح ص (٢٢)، وأم يؤم أمًّا يعني: قصد.
(^٢) العين (٨/ ٤٢٩)، تهذيب اللغة (١٥/ ٤٥٨)، لسان العرب (١٢/ ٢٦).
(^٣) العين (٨/ ٤٢٨ - ٤٢٩)، مقاييس اللغة (١/ ٢٨).
(^٤) المحكم والمحيط الأعظم (١٠/ ٥٧٢)، لسان العرب (١٢/ ٢٥).
(^٥) انظر: الدر المختار ص (٧٥)، مناهج التحصيل (١/ ٢٩٩)، أسنى المطالب (١/ ٢٢٠)، الروض المربع ص (١٢٩).
(^٦) الأحكام السلطانية للماوردي ص (١٥).
(^٧) حاشية الطحطاوي ص (٢٨٦).
(^٨) الدر المختار ص (٧٥).
(^٩) انظر: حاشية ابن عابدين (١/ ٥٥٠).

1 / 657