614

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- فهي (صلاة مقيدة بنص عن رسول الله ﷺ … فلا يجوز تعطيل هذا القيد تمسكًا بالمطلقات) (^١).
- والمخرج من الخلاف هو: (التمسك بسنته ﷺ وليست هي هنا إلا الإحدى عشرة ركعة فوجب الأخذ بها، وترك ما يخالفها ولا سيما أن سنة الخلفاء الراشدين قد وافقتها، ونحن نرى أن الزيادة عليها مخالفة لها؛ لأن الأمر في العبادات على التوقيف والاتباع لا على التحسين العقلي والابتداع) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- بعدم التسليم، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى أكثر من إحدى عشرة ركعة من ذلك:
- حديث عائشة -راوية الحديث المستدل به على المنع-: «كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين» (^٣).
- فيُتأول خبرها بالأغلب ونحوها من التأويلات ولا يُبعد بها إلى المنع من الزيادة، فإن تُكلف بتأويل هذا الخبر بأن من الثلاث عشرة ركعة سنة العشاء، فما يُقال في:
- حديث ابن عباس ﵄: «كانت صلاة النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة» يعني: بالليل (^٤)، وفي قصته في صلاته مع النبي ﷺ ما يبعد أن تكون منها سنة العشاء أو سنة الفجر حيث كانت بعد قيام وقبل

(^١) المرجع السابق ص (٣٧).
(^٢) المرجع السابق ص (٨٨).
(^٣) أخرجه البخاري (١١٧٠).
(^٤) متفق عليه، أخرجه البخاري (١١٣٨)، ومسلم (٧٦٤)، واللفظ للبخاري.

1 / 615