573

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

سحمان (ت ١٣٤٩)، وفي كلامه وجاهة، وقد كان الحافظ يحيى القطان (ت ٢٠٠): (يجيء معه بمسباح، فيدخل يده في ثيابه، فيسبح) (^١)، وكان الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢): (إذا جلس مع الجماعة بعد العشاء وغيرها للمذاكرة، تكون السّبحة داخل كمِّه بحيث لا يراها أحد، ويستمرُّ يديرُها وهو يسبح أو يذكر غالب جلوسه، وربما تسقُطُ مِنْ كمِّه، فيتأثر لذلك، رغبة في إخفائه) (^٢).
ويمكن الجواب عن ذلك:
- بأنه ورد عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: (التسبيح بالحصى بدعة) (^٣)، وهو صريح.
- (وقد تلقى هذا الإنكار منه بعض من تخرج من مدرسته ألا وهو

(^١) سير أعلام النبلاء (٩/ ١٨٠) قال: (قال ابن معين: وكان يحيى … الخ).
(^٢) الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر (١/ ١٧١).
(^٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٥/ ٢١٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا مقاتل بن صالح، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله ابن يونس، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله به، وأبو عبدالرحمن هو السلمي يروي عن ابن مسعود، وهذا الإسناد فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الجمهور على ضعفه، قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٥٤٧): (يحدث عن سعيد بن جبير، وابن الحنفية وأبي عبد الرحمن السلمي بأشياء، لا يتابع عليها)، وهذا منها فإنه لم يتابع على هذا اللفظ، وحاله لا تحتمل التفرد، قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٥٥): (كان ممن يخطئ ويقلب، فكثر ذلك في قلة روايته، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد)، فالإسناد ضعيف، وهذا الأثر بهذا اللفظ لم يذكره بكر أبوزيد والألباني.

1 / 574