567

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

عمر بقوله: (إن كل أمرٍ أَمَرَ به رسول الله ﷺ مما له عدد مما لا يضبط إلا بعقد التسبيح، فالعقد في ذلك داخل في أمره ومحضوض على فعله، ليعلم فاعله أنه قد استحق وعد الله ﷿ الذي وعده فاعلي ذلك عليه، وكل أمرٍ أمرَ به بلا عدد ذكره فيه، فاستعمال العقد فيه لا معنى له، بل استعماله عظيم كما استعظمه عبد الله بن عمر) (^١)، هكذا وجّهه.
- وكأن الإمام أحمد يردّ هذا الاجتهاد حين قال: (النبي ﷺ قد عدّ) (^٢)، خاصة وأن ابن مسعود وابن عمر، خالفهما أبو هريرة وسعد وغيرهما ﵃، فرجّح أحمد بفعل النبي ﷺ.
- أما الطرق الأخرى لأثر ابن مسعود (فقد ورد من سبع طرق ولا يخلو طريق منها من علة قادحة، إلا أن مجموعها يدل على أن له أصلًا) (^٣)، ولعل أصلها الطريق السابق.
- وقد أورد الشيخ بكر ستة طرق لأثر ابن مسعود (^٤) أولها الأثر الذي سبق أنه (كان يكره العدد) وحكم عليه بقوله: (رواه ابن أبي شيبة … بسند صحيح) (^٥)، ثم أورد خمسة طرق أعل الأول والثاني بالانقطاع، والثالث بأن في سنده كذاب، والرابع والخامس

(^١) شرح مشكل الآثار (١٠/ ٢٩٠ - ٢٩١).
(^٢) مسائل الإمام أحمد وابن راهويه برواية الكوسج (٩/ ٤٨٨٨).
(^٣) مقالة بعنوان: "عد الذكر بالمسبحة" لفريح البهلال، مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المفيدة له (٤/ ٥٣٤).
(^٤) وفي الواقع هي خمسة طرق، وأورد الشيخ فريح البهلال ثمانية طرق، ولم يصحح إلا الأثر الذي سبق إيراده، انظر: المرجع السابق (١/ ٥٢٦ - ٥٣٥)، وقد بحث المسألة في المجلد الرابع بمقال مختصر، وفي المجلد الأول بشكل أوسع.
(^٥) السبحة ص (٢٥).

1 / 568