560

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- وهذا التأويل مع حداثته فيه تكلّف ظاهر وخروج عن الأصل، أما التكلّف فهو جعل هذا اللفظ: «ماهذا؟» دليلًا على الإنكار، وهو سؤال لا يُصرف إلى الاستنكار إلا إذا وجد ما يدل عليه وهو ﷺ لم ينه المرأة عن ذلك، بل أرشدها إلى ما هو أيسر لها وأفضل، ولو كان غير جائز لبيّن لها ذلك) (^١).
- وفي الصحيحين جاءت هذه اللفظة في صيام يوم عاشوراء لما رأى من يصومه ثم صامه، وقالها لعبدالرحمن بن عوف لما رأى عليه أثر صفرة فقال: «ما هذا؟» قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: «بارك الله لك، أولم ولو بشاة» (^٢).
- وأما الخروج عن الأصل فهو جعله أفعل التفضيل في قوله: «ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل …» في غير بابها بلا دليل، والأصل إجراء الكلام على سَنَن العرب في أساليبهم، ولا تُصرف عن بابها إلا بدليل، ولا دليل هنا يوجب الصرف، وظاهر الكلام هنا وجود فاضل ومفضول، ويسير وأيسر، لا فاضل ومحرم.
- ومما يمكن أن يكون أصلًا مرفوعًا يقاس عليه عد الذكر بالسبحة، وهو من لطيف الأقيسة ما ورد من أن رمي الجمار لإقامة ذكر الله (وللرمي أذكار مخصوصة … فتكون الحصيات مع هذه الأذكار كالسبحة في إحصاء الأذكار المأثورة بالعدد المعين) (^٣).

(^١) المنهل العذب المورود (٨/ ١٦٤)، وانظر: البحر الرائق (٢/ ٣١)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦٥١).
(^٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (٥١٥٥)، ومسلم (١٤٢٧).
(^٣) مجلة المنار (٦/ ٨٥٧).

1 / 561