558

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وجه الاستدلال:
قال الشوكاني: (الحديثان … يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق [بين المنظومة والمنثورة وهذا] لتقريره ﷺ للمرأتين على ذلك وعدم إنكاره، والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز) (^١).
ونوقش هذا الاستدلال:
- ب (أن الحديث ضعيف، وإن حسنه الترمذي وصححه الحاكم والذهبي، ولم يثبت عدّ التسبيح بالحصى أو النوى مرفوعًا من فعله أو قوله أو تقريره ﷺ (^٢).
- وعلى فرض صحته ف (إن حديث صفية ﵂ فيه قول النبي ﷺ لها لما رآها تعد التسبيح بالنوى: «ما هذا؟» وهذا استنكار لفعلها، كأنه على غير المعهود في التشريع … وإن حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ فيه لما رأى ﷺ المرأة تسبح بنواة، أو حصاة، قال: «ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل …»، وهذا أسلوب عربي معروف تأتي فيه صيغة أفعل على غير بابها، كما في قول الله تعالى عن نعيم أهل الجنة: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾) (^٣).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:
- أما الحديثان فلا يُسلّم بضعفهما الضعف الذي يُسقط اعتبارهما في

(^١) نيل الأوطار (٢/ ٣٦٦)، وما بين المعكوفتين] [زيادة من مرعاة المفاتيح (٧/ ٤٧١)، وانظر: عون المعبود (٤/ ٢٥٧).
(^٢) مرعاة المفاتيح للمباركفوري (٧/ ٤٧١).
(^٣) السبحة ص (٢١ - ٢٢)، والآية (٢٤) من سورة الفرقان.

1 / 559