544

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المعاهد له عاش أو مات، فلم يجز إلا أن يقضي الصلاة والصوم والزكاة، [وكل] ما كان يلزم مسلمًا لأنه كان عليه أن يفعل فلم تكن معصيته بالردة تخفف عنه فرضًا كان عليه) (^١).
- ثم إن هذا الاستدلال مبني على كفر تارك الصلاة وفيه خلاف، وإن كان إسحاق بن راهويه يقول: (قد صح عن رسول الله ﷺ أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر، وذهاب الوقت أن يؤخر الظهر إلى غروب الشمس، والمغرب إلى طلوع الفجر) (^٢).
- حتى من يرى ردته بالتأخير فإنه لا يمنع من القضاء كما قال محمد بن نصر: (فإذا ترك الرجل صلاة متعمدًا حتى يذهب وقتها فعليه قضاؤها، لا نعلم في ذلك اختلافًا إلا ما يروى عن الحسن، فمن أكفره بتركها استتابه وجعل توبته وقضاءه إياها رجوعًا منه إلى الإسلام، ومن لم يكفر تاركها ألزمه المعصية وأوجب عليه قضاءها) (^٣).
- ولذلك فإن بعض الأئمة لم يُجرِ هذا القياس، مع قولهم بكفر تارك الصلاة كابن المبارك وإسحاق بن راهويه، كما قال محمد بن نصر: (كان إسحاق يكفره بترك الصلاة على ما حكينا عنه ويرى عليه القضاء إذا تاب. وقال - يعني: إسحاق-: أخبرني عبد العزيز يعني ابن أبى رزمة عن ابن المبارك أنه شهده وسأله رجل عن رجل ترك صلاة أيام وقال: فما صنع، قال: ندم على ما كان منه، فقال ابن المبارك: ليقضي ما ترك من الصلاة، ثم أقبل علي فقال: يا

(^١) تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٧٥).
(^٢) المصدر السابق (٢/ ٩٢٩)، وقد قال: (سمعت إسحاق يقول: …) فذكره.
(^٣) المرجع السابق (٢/ ٩٧٥).

1 / 545