536

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

بعد الوقت لا يصح بحال كالوقوف بعرفة بعد وقته، لكان وجود تلك الصلاة كعدمها وكان المؤخر كافرًا كالتارك) (^١).
- والمرجع عند اختلاف الصحابة هو الدليل أو القرينة المرجّحة لأحد أقاويلهم، فلا يكون قول بعضهم على بعض حجة عليهم ولا على غيرهم.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بعدم مشروعية قضاء الصلاة لمتعمد ترك أدائها في وقتها:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (^٢)، وقوله:
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (^٣).
وجه الاستدلال:
أنه (قد توعد الله سبحانه من فوت الصلاة عن وقتها بوعيد التارك لها) (^٤)، (فلو كان العامد لترك الصلاة مدركا لهًا بعد خروج وقتها لما كان له الويل، ولا لقي الغي) (^٥).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن تأثيم المؤخر للصلاة لا خلاف فيه، وعليه تدل الآيات، وليس فيها أنه لا يقضي، ولذلك فرّق الصحابة الذين فسّروا الآية بين

(^١) شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الصلاة ص (٢٣٣).
(^٢) الآية (٤، ٥) من سورة الماعون.
(^٣) الآية (٥٩) من سورة مريم.
(^٤) الصلاة لابن القيم ص (٧٢)، وقال: (وقد فسر الصحابة والتابعون إضاعتها بتفويت وقتها، والتحقيق أن إضاعتها تتناول تركها وترك وقتها وترك واجباتها وأركانها).
(^٥) المحلى (٢/ ١٠).

1 / 537