534

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- وقال ابن حزم أيضًا: (ما نعلم لمن ذكرنا من الصحابة ﵃ مخالفًا منهم، وهم يشنعون بخلاف الصاحب إذا وافق أهواءهم) (^١)، وكأنه بذلك يعارض ويقابل الإجماع الذي نقله ابن عبدالبر وغيره، ولذلك قال العراقي: (وبالغ ابن حزم في كتاب له سماه الإعراب فادعى فيه الإجماع على أنها لا تقضى، وناقضه ابن عبد البر في الاستذكار فادعى الإجماع على القضاء) (^٢).
- والحق أن ابن حزم لا يعتبر مثل هذا إجماعًا، والإجماع عنده هو (ما اتفق جميع العلماء على وجوبه أو على تحريمه أو على أنه مباح … [أو] اتفق جميع العلماء على أن من فعله أو اجتنبه فقد أدى ما عليه من فعل أو اجتناب أو لم يأثم)، وقال: (وصفة الإجماع هو: ما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الإسلام)، وقال: (وإنما ندخل في هذا الكتاب الإجماع التام الذي لا مخالف فيه البتة الذي يعلم كما يعلم أن الصبح في الأمن والخوف ركعتان وأن شهر رمضان هو الذي بين شوال وشعبان) (^٣)، ثم صرّح بأن من الأقوال الفاسدة من

(^١) المحلى (٢/ ١٥).
(^٢) طرح التثريب (٢/ ١٤٩ - ١٥٠).
(^٣) مراتب الإجماع ص (٨)، ص (١٢)، ص (١٦)، قال ابن تيمية: (ومعلوم أن كثيرًا من الإجماعات التي حكاها ليست قريبةً من هذا الوصف، فضلًا عن أن تكون منه، فكيف وفيها ما فيه خلاف معروف! وفيها ما هو نفسه ينكر الإجماع فيه ويختار خلافَه من غير ظهورِ مخالف!). نقد مراتب الإجماع ص (٢٨٧ - ٢٨٨).

1 / 535