522

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- يضاف إلى ذلك: العموم في حديث عائشة: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، (فيكون التنصيص على مسألة صوم النذر، مع ذلك العموم راجعًا إلى مسألة أصولية. وهو أن التنصيص على بعض صور العام لا يقتضي التخصيص) (^١).
- وعلى فرض التسليم بأن الأحاديث في النذر فإن (النبي ﷺ علّل قضاء الصوم بعلة عامة للنذر وغيره، وهو كونه عليها، وقاسه على الدين، وهذه العلة لا تختص بالنذر - أعني كونها حقًا واجبًا - والحكم يعم بعموم علته … لا سيما وقوله ﵇ «أرأيت» إرشاد وتنبيه على العلة التي هي كشيء مستقر في نفس المخاطب) (^٢).
٤/ ومن أدلة الجمهور أيضًا: ما جاء في الصحيحين عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من نسي صلاة فليصلّ إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾» (^٣)، وفي لفظ لمسلم: «من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (^٤).
وجه الاستدلال:
- أن (النسيان في لسان العرب يكون [بـ] الترك عمدًا ويكون ضد الذكر) (^٥)، والحديث (يقتضي وجوب الصلاة على كل ذاكر إذا

(^١) المرجع السابق (٢/ ٢٦).
(^٢) المرجع السابق (٢/ ٢٥).
(^٣) متفق عليه، أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤)، وهو في مسلم (٦٨٠) بنحو هذا اللفظ عن أبي هريرة ﵁.
(^٤) أخرجه مسلم (٦٨٤).
(^٥) الاستذكار (١/ ٧٦)، وقال: (قال الله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي: تركوا طاعة الله تعالى والإيمان بما جاء به رسوله فتركهم الله من رحمته).

1 / 523