520

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

كقوله ﷺ: «الوقت بين هذين» (^١)، (ولم يوجبها ﵇ لا قبل ذلك الوقت، ولا بعده) (^٢)، فمن أخذ بعموم وإطلاق النصوص، دون مخصصها ومقيدها لزمه إقامة الصلاة قبل الوقت وبعده.
- وكون الصلاة دينًا ثابتًا في الذمة هذه هي المقدمة الأولى و(لا نزاع فيها ولا نعلم أن أحدًا من أهل العلم قال بسقوطها من ذمته بالتأخير) (^٣)، والمقدمة الثانية: أن هذا الدين قابل للأداء بعد خروج وقته= فيجب أداؤه، وهذه المقدمة (فيها وقع النزاع وأنتم لم تقيموا عليها دليلًا، فادعاؤكم لها هو دعوى محل النزاع بعينه جعلتموه مقدمة من مقدمات الدليل وأثبتم الحكم بنفسه) (^٤).
- وأما قوله ﷺ: «دَيْنُ الله أحق أن يقضى» (فهذا إنما قاله في حق المعذور لا المفرط، ونحن نقول في مثل هذا الدين يقبل القضاء، وأيضًا فهذا إنما قاله رسول الله ﷺ في النذر المطلق الذي ليس له وقت محدود الطرفين) (^٥).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة:
- بأن وجوب الصلاة لا خلاف في أنه مقيد بوقتها، ولا خلاف في عدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر، ولا يلزم من القول بقضائها بعد الوقت مع الإثم، صحة أدائها قبل الوقت؛ لأنها لا تثبت في الذمة وتكون دينًا لله إلا بعد دخول الوقت.
- وأما الدليل على القضاء الذي هو محل النزاع فما نحن بصدده من

(^١) أخرجه مسلم (٦١٤).
(^٢) ا لمحلى (٢/ ١٦).
(^٣) الصلاة لابن القيم ص (٨٨).
(^٤) المرجع السابق.
(^٥) المرجع السابق.

1 / 521