496

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الإجزاء لا في الأولوية) (^١)، وقد خص ابن عبد البر هذا الكلام مالكًا في موضع آخر فقال: (ولو سجد عنده أحد بخلاف ذلك فجعل السجود كله بعد السلام، أو كله قبل السلام لم يكن عليه شيء لأنه عنده من باب قضاء القاضي بالاجتهاد) (^٢).
المسألة الثانية: أدلة القائلين بوجوب التقيد بما محله قبل السلام أو بعده في سجود السهو:
استدل أصحاب هذا القول بقوله ﷺ وبفعله:
١/ أما قوله: فكما في حديث أبي سعيد: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدرِ كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليَطْرَح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم» (^٣)، وحديث ابن مسعود: «وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» (^٤).
وجه الاستدلال:
أنه أمر بالسجود قبل السلام في حالة الشك، وأمر بالسجود بعد السلام في حالة التحري، والأصل في الأوامر الوجوب (^٥)، و(كلاهما أمر منه يقتضي الإيجاب) (^٦).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بأمور:
- بأن التحري في حديث ابن مسعود محمول على قصد اليقين في

(^١) طرح التثريب (٣/ ٢٣).
(^٢) الاستذكار (١/ ٥١٣).
(^٣) أخرجه مسلم (٥٧١).
(^٤) متفق عليه، أخرجه البخاري (٤٠١) وهذا لفظه، ومسلم (٥٧٢).
(^٥) انظر: الشرح الممتع (٣/ ٣٩٥).
(^٦) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٦).

1 / 497