494

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

إلى أن النزاع إنما هو في الاستحباب وأنه لو سجد للجميع قبل السلام أو بعده: جاز. والقول الثاني: أن ما شرعه قبل السلام يجب فعله قبله وما شرعه بعده لا يفعل إلا بعده وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره من الأئمة وهو الصحيح) (^١)، قال المرداوي: (وقيل: محله وجوبًا اختاره الشيخ تقي الدين. وقال: عليه يدل كلام الإمام أحمد، وهو ظاهر كلام صاحب المستوعب، والتلخيص، والمصنف، وغيرهم قال الزركشي: وظاهر كلام أبي محمد، وأكثر الأصحاب: أنه على سبيل الوجوب وقدمه في الرعاية) (^٢).
- قلت: وما ذكره ابن تيمية من أن الوجوب يدل عليه كلام الإمام أحمد ظاهر لمن تتبعه في الروايات المنقولة عنه في المسائل وغيرها (^٣)، إلا أنه غير صريح في ذلك، ومما يؤيد الوجوب قول أحمد: (هكذا يعطى كل حديث منهما وجهه لا يعدى، والذي نختار بعد هذه الخمسة مواضع أن يأتي بسجدتي السهو قبل التسليم) (^٤) قال ابن رجب عن القول بالوجوب: (وهذا ظاهر على قواعد أحمد وأصحابه) (^٥)، ويؤيد عدم الوجوب قول الإمام أحمد: (كل سهو يعجبنا أن يؤتى به قبل السلام، إلا في ثلاثة مواضع) (^٦).

(^١) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٦).
(^٢) الإنصاف (٢/ ١٥٥) وقد قدم القول بالندب وقال: (هذا هو الصحيح من المذهب)، وانظر: الفروع (٢/ ٣٣١).
(^٣) انظرها مجموعة في الجامع لعلوم الإمام أحمد (٦/ ٢١٥ - ٢٢٢).
(^٤) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٣/ ٢١٨).
(^٥) فتح الباري (٩/ ٤٥٥).
(^٦) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص (٧٦)، قال المرداوي في الإنصاف (١٢/ ٢٤٨): (وقوله "أحب كذا" أو "يعجبني" أو "هذا أعجب إلي" للندب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقيل: للوجوب).

1 / 495