476

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

للمأموم أن يتبع إمامه فيما يسوغ فيه الاجتهاد) (^١)، ولا تكون الطاعة مطلقة حتى في المعصية والخطأ (^٢).
- وإلا فيلزم (على هذه القاعدة الباطلة الفاسدة: لو أن الإمام صلى عشر ركعات الظهر لوجب على المأموم أن يصلى عشر ركعات) (^٣)، وقد التزم ببعض ذلك الشيخ الألباني حين أوجب القيام للركعة السادسة (^٤)، وقد صرح بعموم ذلك في قوله: (يجب متابعة الإمام مهما كان سهوه أو خطؤه) (^٥).
٢/ واستدل أيضًا: بحديث ابن مسعود ﵁ «أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسًا»، فلما سلَّم قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت خمسًا، «فسجد سجدتين» (^٦).
وجه الاستدلال:
أن الصحابة ﵃ تابعوا النبي ﷺ في الركعة الزائدة وأقرهم على ذلك، وهذا الحكم لهم ولمن بعدهم من الأمة؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وكما أمرهم بترك ركن القيام متابعة للإمام فكذلك هنا والزيادة كالنقصان (^٧).

(^١) مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٣/ ١١٦).
(^٢) انظر: فتاوى نور على الدرب لابن باز (١٢/ ٣٨٥).
(^٣) من خطبة (التحذير من الفتوى بغير علم-التحذير من كتمان العلم) للعثيمين عند الدقيقة (١٥: ١٦).
(^٤) في فتاوى جدة الشريط السابع عند الدقيقة (١٧: ٣٧) سائل يقول: يا شيخ إمام صلَّى العصر فقام من الرابعة إلى الخامسة، فماذا على المأمومين؟ فقال الشيخ ﵀: (متابعته) قال السائل: في الخامسة؟! فقال الشيخ: (عليهم متابعته في السادسة من أجلك)
(^٥) فتاوى جدة للألباني- الشريط السابع عند الدقيقة (٢١: ٣١).
(^٦) متفق عليه، أخرجه البخاري (١٢٢٦)، ومسلم (٥٧٢)، وزاد البخاري: «فسجد سجدتين بعد ما سلم».
(^٧) من سلسلة الهدى والنور الشريط رقم (٣٨٢)، وفتاوى جدة الشريط السابع، للألباني.

1 / 477