474

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

لحال المأموم من تيقنه بوجود الموجب أو عدمه، وليس فيه تقييد للتسبيح بل يتابعونه بعد التسبيح كما قال: (فقد سقط الواجب عن المقتدين وانقلب الواجب عليهم إلى متابعته) (^١).
المسألة الثانية: أدلة من قال بوجوب متابعة الإمام إذا زاد في صلاته وعلم المأموم بالزيادة:
استدل من قال بهذا القول بأدلة منها:
١/ قوله ﷺ «إنما جُعل الإمام ليُؤتمّ به فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدا، فصلوا قعودًا أجمعون» (^٢).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ أمر بمتابعة الإمام متابعة تامة كاملة ولا علينا بعد ذلك أصاب أم أخطأ، وجعل من تمام الإئتمام بالإمام أن يدع المؤتم ما يجب عليه من القيام، تحقيقًا لتمام القدوة منه بإمامه وعدم التظاهر عليه بمخالفته (^٣).
ونوقش هذا الاستدلال (^٤):
- بأن الحديث ليس على عمومه قطعًا، وقد نبّه على ذلك الإمام

(^١) كما في فتاوى جدة الشريط السابع، وسبق توثيقه.
(^٢) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١) واللفظ له من حديث أنس بن مالك، وأخرجاه بنحوه من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة ﵃.
(^٣) قرر الشيخ ذلك كما في في سلسلة الهدى والنور الشريط رقم (٣٨٢)، وقال كما في فتاوى جدة الشريط السابع: (يجب متابعة الإمام مهما كان سهوه أو خطؤه)، لعموم هذا الحديث.
(^٤) سبقت هذه المناقشات في جواب مناقشة الدليل الأول لأصحاب القول الأول، وهي هنا ملخصة.

1 / 475