471

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

على شكهم؛ لأن التنبيه لازم عند العلم (^١)، وبرهان ذلك:
- أن أقرب النصوص عن أحمد التي تدل على متابعة الإمام في زيادته ليس فيها ذكر لتسبيح المأموم: فقد نقل القاضي أبو يعلى قال: (قال في رواية أبي طالب: إذا صلى أربع ركعات ثم قام إلى خامسة وهو يظن أنها رابعة ومن خلفه لا يشك أنه قد صلى أربعًا معه حتى صلى الخامسة، فقد أحسن الذين قاموا معه، وقد صلى النبي ﷺ خمسًا) (^٢).
- قارن بين هذه الرواية التي ليس فيها تسبيح المأموم، ومتابعته للإمام إما جهلًا بالحكم أو تأويلًا، بما نقله أبوداود وقد مرّ قريبًا: (قال: يسبحون به من خلفه حتى ييقنوه، قيل: سبحوا به، فلم يقبل وصلى؟ قال: يعيد ويعيدون) (^٣)، فهنا أبطل صلاة الإمام والمأموم، وفي رواية أبي طالب استحسن متابعته والفرق بينهما كبير لابد فيه من فارق، ويؤيد ذلك هذه الرواية:
- التي نقلها القاضي أبويعلى من نص أحمد فقال: (قال في رواية المروذي: فيمن صلى بقوم فقام إلى خامسة فسبحوا به فلم يلتفت إلى قولهم؟ يقعدون ولا يتبعونه حتى يقعد فيسلم بهم. وكذلك نقل أبو الحارث ﵀).
- وهذا عبدالله بن أحمد يقول: (سألت أبي عن رجل صلى فقام في

(^١) قال ابن قدامة في المغني (٢/ ١٥): (وإذا سها الإمام فأتى بفعل في غير موضعه، لزم المأمومين تنبيهه، فإن كانوا رجالًا سبحوا به، وإن كانوا نساء صفقن ببطون أكفهن على ظهور الأخرى).
(^٢) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٧٤ - ١٧٥)، وحمل ابن قدامة في الشرح الكبير (١/ ٦٦٨) هذه الرواية على الاستحباب فقال: (وذكر القاضي رواية ثانية: أنهم يتبعونه في القيام استحبابًا).
(^٣) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص (٧٦).

1 / 472