469

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

(ولا يتابعه في شيء يوجب بطلان صلاته … ولا خلاف في ذلك) (^١).
- فمن أوجب المتابعة في الركعة الزائدة فقد خالف كل ذلك، وعرّض صلاة المأموم للبطلان (والقول الذي يلزم منه خرق الإجماع، ومخالفة الأدلة الشرعية غير صحيح) (^٢).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:
- بأن القول بوجوب المتابعة هو رواية عند الحنابلة (^٣)، وعليه فلا يصح الإجماع.
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة:
- بأن هذه الرواية ليست هي المذهب المعتمد الذي اعتمده الأصحاب، جاء في المقنع مع الإنصاف في الإمام الذي زاد في صلاته: «وإن سبح به اثنان لزمه الرجوع … فإن لم يرجع بطلت صلاته وصلاة من اتبعه عالمًا) على الصحيح من المذهب: أن صلاة من اتبعه عالمًا تبطل، وعليه الأصحاب، وعنه لا تبطل، وعنه تجب متابعته في الركعة، لاحتمال ترك ركن قبل ذلك فلا يترك بتعين المتابعة بالشك، وعنه يخير في متابعته، وعنه يستحب متابعته) (^٤).

(^١) الدراري المضية للشوكاني (١/ ١٠١).
(^٢) مجموع رسائل ومؤلفات ابن سعدي (٢٤/ ١١٦).
(^٣) انظر: الفروع (٢/ ٣١٩)، المبدع (١/ ٤٥٢)، الإنصاف (٢/ ١٢٧)، وقد ذكر أنها كقول الألباني في فتوى لمركز الفتوى في موقع إسلام ويب برقم (١٤١٢٤٥) وتاريخ (١٣/ ١١/ ١٤٣١ هـ) قالوا عن قول الألباني: (القول المشار إليه قد ذهب إليه بعض الحنابلة، فأوجبوا متابعة الإمام في الزيادة).
(^٤) الإنصاف (٢/ ١٢٥ - ١٢٧)، وانظر: الإقناع (١/ ١٣٧)، منتهى الإرادات (١/ ٢٤٤).

1 / 470