446

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وجه الاستدلال:
- أن الله ﷿ فرض الصلاة على رسوله ﷺ (فلم يكن فرض الصلاة عليه في موضع، أولى منه في الصلاة) (^١)، ويوضح ذلك بعض الشافعية بأن:
- … (الآية تقتضي وجوب الصلاة عليه ﷺ، وقد أجمع العلماء أنها لا تجب في غير الصلاة) (^٢) (فتعيّن وجوبها فيها) (^٣).
وقد نوقش هذا الاستدلال:
- (في دعوى الإجماع نظر ففي المسألة أقوال منهم من أوجبها في العمر مرة …) (^٤) وهذا في الوجوب المطلق، وقد يتجدد الوجوب لوجود سببه وهو المطلوب إقامته هنا.
- قال ابن دقيق: (وقد كثر الاستدلال على وجوبها في الصلاة بين المتفقهة بأن الصلاة على النبي ﷺ واجبة بالإجماع، ولا تجب في غير الصلاة بالإجماع، فتعين أن تجب في الصلاة، وهو ضعيف جدا؛ لأن قوله: " لا تجب في غير الصلاة بالإجماع " إن أراد به: لا تجب في غير الصلاة عينًا، فهو صحيح. لكنه لا يلزم منه: أن تجب في الصلاة عينًا، لجواز أن يكون الواجب مطلق الصلاة (^٥). فلا يجب واحد من المعينين - أعني خارج الصلاة

(^١) الأم (١/ ١٤٠).
(^٢) المجموع (٣/ ٤٦٧).
(^٣) أسنى المطالب (١/ ١٦٥)، وانظر: الحاوي الكبير (٢/ ١٣٧)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ١٣٨).
(^٤) كفاية الأخيار ص (١٠٩).
(^٥) (أي: غير مقيد بوقت معين، فلا يجب داخل الصلاة عينًا، ولا خارجها عينًا، بل في أي الحالين فعله أسقط الوجوب عن نفسه). حاشية الصنعاني على إحكام الأحكام (٢/ ٢١ - ٢٢).

1 / 447