442

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

من أبطل صلاة من لم يصلّ على النبي ﷺ (^١) -وقد سبق-، وله قول بالوجوب قال ابن قدامة: (وظاهر مذهب أحمد ﵀ وجوبه؛ فإن أبا زرعة الدمشقي نقل عن أحمد، أنه قال: كنت أتهيب ذلك، ثم تبينت، فإذا الصلاة واجبة. فظاهر هذا أنه رجع عن قوله الأول إلى هذا) (^٢)، والرواية الثالثة أنها ركن (^٣).
- أما إسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨)، فهي عنده من الواجبات التي تبطل الصلاة بتركها عمدًا، وتصح مع النسيان (^٤)، وإسحاق (قرين أحمد بن حنبل ويوافقه في المذهب: أصوله وفروعه وقولهما كثيرًا ما يُجمع بينه) (^٥)، يقول إسحاق: (قال لي أحمد بن حنبل بمكة: تعال حتى أريك رجلا لم ترَ عيناك مثله، فأقامني على الشافعي) (^٦)، وبين الثلاثة رابطة فالإمام أحمد (موافقته للشافعي وإسحاق أكثر من موافقته لغيرهما، وأصوله بأصولهما أشبه منها بأصول غيرهما) (^٧)، إلا أن الظاهر أن الإمام أحمد أخف في هذه المسألة من إسحاق وإسحاق أخف من الشافعي، وقد جاء في مسائل

(^١) انظر: المغني (١/ ٣٨٨)، المبدع (١/ ٤٤٤).
(^٢) المغني (١/ ٣٨٩).
(^٣) قال ابن مفلح في الفروع (٢/ ٢٤٧) في بيان الأركان: (والصلاة على النبي ﷺ على الأشهر عنه، اختاره الأكثر "وش" وعنه واجبة، اختاره الخرقي. وفي المغني: هي ظاهر المذهب، وعنه: سنة، اختاره أبو بكر "وهـ م")، وانظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٢٩).
(^٤) قال ابن المنذر: (وكان إسحاق يقول: إذا فرغ من التشهد إماما أو مأموما صلى على النبي ﷺ، لا يجزيه غير ذلك، ثم قال: إن ترك ذلك ناسيا رجونا أن يجزيه. قال أبو بكر [ابن المنذر]: ولو كان ذلك فرضًا عنده كالركوع والسجود، وقراءة فاتحة الكتاب، لأوجب عليه الإعادة على كل حال)، وانظر: المغني (١/ ٣٨٨)
(^٥) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٥/ ٢٣٢).
(^٦) تذكرة الحفاظ (١/ ٢٦٥).
(^٧) مجموع الفتاوى (٣٤/ ١١٣).

1 / 443