270

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ﷺ قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس» (^١)، وغيرهما.
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ أمر بإعفاء وإرخاء اللحية، والأصل في الأمر الوجوب، والحلق فيه مخالفة لأمره الصريح، ووقوع فيما نهى عنه من مخالفة المجوس.
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- بعدم التسليم بأن الأمر للوجوب، بل الأصل في الأوامر النبوية هي الاستحباب.
- ويدل لذلك أن الأمر بإعفاء اللحية اقترن بالأمر بإحفاء الشارب، والشارب مما يسن إحفاؤه عند الفقهاء، فليكن ذلك الحكم في اللحية لاتِّحاد المخرج والصيغة (^٢).
- ومعلوم أن ماشرع في الشارب فإن المشروع به في اللحية هو نقيضه، وحيث شُرع القص في الشارب، فالذي يقابله هو الإعفاء من قص اللحية وذلك بتركها (^٣).

(^١) أخرجه مسلم (٢٦٠).
(^٢) انظر: "اللحية دراسة حديثية فقهية" للجديع ص (١٧٢).
(^٣) المرجع السابق ص (١٩٠)، وهو يريد بذلك فيما فهمت أن يبين أن المشروع في اللحية هو ترك القص، وقد قرر أن الصحابة والتابعين كانوا يقصون من لحاهم مما يدل على عدم الوجوب في الأمر بالإعفاء.

1 / 271