303

الوجوه والنظائر

الوجوه والنظائر

ژانرونه
similar terms
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
وفي هذا دليل على صحة نبوة محمد ﷺ؛ لأنه خبر وقع مخبره على ما أخبر به، ومثله: (يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ) أي: عالين قاهرين، ومثله: (فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ).
السادس: الباطل؛ قال أهل التفسير في قوله: (أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) أي: بباطل، وأم هاهنا بمعنى بل، ومنه قوله: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ) أي: بل أنا خير لأنه قال: أيخبرونهم بما لا يعلم في الأرض بل يقول؛ زائل باطل لا [يثبت]، وهو ادعاؤكم لهم الإلهية.
وقوله: (قُلْ سَمُّوهُمْ) يعني: الملائكة لأنهم عبدوهم، فقال لهم: إنكم تعبدونهم فما أسماؤهم، قالوا ومنه قوله تعالى: (يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ) أي: يقولون باطلا.
وأصل هذه الكلمة عندنا من قولهم: أنت عليَّ كظهر أمي، وكان من طريق الجاهلية، وصار في الإسلام فيه كفارة صورتها معروفة ونزلت في خولة بنت ثعلبة، وأوس بن الصامت.
السابع: بمعنى الإعراض عن الشيء؛ قال: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) أي: جعلتموه وراء ظهوركم؛ يعني: أنكم تركتم العمل به، ويقال: جعلت حاجتي تظهر إذا اطرحتها ولم تلتفت إليها.
والاتخاذ: أخذ الشيء لأمر يستمر، وقيل: الظهري؛ ما جعل وراء الظهر وقد ظهرته أي؛ جعلته كذلك، وقيل: معناه أنه ثقل عليكم، من قول العرب: حملت فلانا على ظهري إذا ثقل عليك، ويقال أيضا: ظهر بفلان؛ إذا لم يلتفت إليه، قال الشاعر:
جَدَّ تَأمرُ بَني البر شَاءَ من وَلَدِ الظهرِ
أي: الذين يظهر بهم ولا يلتفت إلى أرحامهم، والظهري في غير هذا الموضع: العون، ومنه الظاهري في الدواب.

1 / 329