105

الوجوه والنظائر

الوجوه والنظائر

ژانرونه
similar terms
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
البطلان
أصله من الذهاب وسمي الباطل باطلا لأنه لا ثبات له مع الحق، على حسب قوله تعالى: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا). ورجل بطل: شجاع، لأنه إذا قاوم قرنا لم يقم له القرن. والبطل والباطل سواء.
وهنا الحرف وما يتشعب منه في القرآن على خمسة أوجه:
الأول: الكذب، قال: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) يعني: الكذب، إذا لم يكن قبله كتاب يشهد بتكذيبه، ولا يجيء بعده كتاب يكذبه. ويجوز أن يكون معناه: إن الله يحفظه من أن ينفض؛ فيأتيه الباطل من بين يديه، أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه. وعلى هذا تأويل قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
الثاني: الإحباط، قال: (لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ) أي: لا تحبطوها، بالمن والأذى وقال: (لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ).
والثالث: خلاف الحق، قال اللَّه تعالى: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) وقيل: يعني: به هاهنا الشرك. فإذا جعلته خلاف الحق كان أعم.
والمراد على القول الأول أن الإسلام قد جاء فهلك الكفر وذهب. والزهوق والزهق: الهلاك،: (إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) أي: من شأن الباطل إذا جاء الحق أن يذهب ويبطل ولا يثبت، وذلك من شأنه في ما تقدم، فكان هنا يفيد ما قلناه.

1 / 129