484

Al-Wilaya fi Al-Nikah

الولاية في النكاح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أمَّا ما قيل من ملك السيِّد بُضْع أمته بخلاف العبد، ففيه: أنَّه لا تأثير لملك البُضْع أصلًا في تزويج الأرقاء، وإنَّما العبرة بملك الرَّقبة، فالسيِّد يزوّج أمته بملكه رقبتها لا بملكه بُضْعها، وكذلك العبد؛ بدليل أنَّ الرجل يملك بُضْع امرأته، ولا يملِّكه غيره، ولا يملك بُضْع ابنته، ويملِّكه غيره بالزَّواج، فليس لملك البُضْع تأثير في التزويج لا طردًا ولا عكسًا١. والله أعلم.
وأمَّا من قال: بإجبار العبد المجنون، والصغير، دون العاقل الكبير، فقياسًا على الحرّ الصغير، أو المجنون، بل هو أولى؛ لتمام ولايته عليه، وملكه له٢.
وأمَّا من استثنى الصغير العاقل المراهق فقال لا يجبر؛ فذلك لأنّه يملك- عندهم- الطلاق كالعبد العاقل الكبير، والحرّ، والمراهق٣. والله أعلم.
الرّاجح:
والذي يظهر لي مما تقدَّم- والله أعلم-: أنّ للمالك في ملكه تصرُّفًا بالمصلحة غير موقوف على إذن غيره، وأنَّ ولاية المالك على مماليكه في النكاح وغيره تخالف ولاية الوليِّ على الحرائر، إلاّ أنَّنا رأينا أنَّ العبد ينكح

١ انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/١٣٧٨) وتبيين الحقائق للزيلعي (٢/١٦٤) .
٢ انظر: المغني لابن قدامة ٧/٤٠٠-٤٠١) .
٣ انظر: الشرح الكبير مع المغني (٧/٣٩٣) .

2 / 35