411

Al-Wilaya fi Al-Nikah

الولاية في النكاح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

نظر قبل البلوغ. وهذا هو المنصوص١ عن الإمام أحمد- ﵀ فيمن بلغت تسع سنين سواء كان وليّها أباها أم جدّها أم غيرهما، ولكن التحديد بالتسع يحتاج إلى نصّ؛ إذ إنّ باب التحديدات التوقيف، وما روي عن عائشة لا يساعد على ذلك، بل قيل إنّها بلغت في تلك السنّ، مع أنّ عائشة ﵂ إنّما زوّجها أبوها وهي ابنة ست أو سبع سنين، وإنّما أدخلت عليه وهي ابنة تسع، والخلاف هنا في تزويج الصّغيرة لا في وقت إدخالها على زوجها. والله أعلم.
ثالثًا: وأمّا عدم إثبات خيار البلوغ لها، فلعدم نهوض دليله كما تقدَّم. ولا يفسخ نكاح بعد صحّته إلا بدليل، وليس مع من أثبته أقوى من قياس الصغيرة بعد بلوغها على الأمة بعد عتقها، وهذا القياس لو صحّ لاستوى فيه الأب والجدّ مع غيرهما، فيبطل القول باستثنائهما.
وأمّا دعوى وفور شفقتهما فهذا معتبر بقرب درجتهما، وقرب درجتهما يستحقّان بها التقديم على من بعدهم من الأولياء، بناء على قاعدة تقديم الأقرب فالأقرب، وهذا لا يوجب تخصيصهما دون غيرهما بنفاذ عقدهما، وفسخ عقد غيرهما من الأولياء.
وأمّا ما استدلوا به من حديث ابن عمر وابنة حمزة ﵃ فلو صحّ عن رسول الله ﷺ شيء في هذا لقطع قول كلِّ مخالف له، وأمّا

١ انظر: الإنصاف (٨/٥٤-٥٦،٦٢-٦٣)، والاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيميَّة (ص ٢٠٤) .

1 / 423