405

Al-Wilaya fi Al-Nikah

الولاية في النكاح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

بلوغها إذنًا معتبرا شرعًا، كما قاله بعض المحقّقين. وإنّما القول بإثبات الخيار لها بعد البلوغ استنباط من قول عبد الله بن عمر "والله لقد انتزعت منّي بعد أن ملكتها ". كما يدلُّ عليه كلام السَّرَخْسِي وابن الهُمام١.
ولكن هذا لا يدلّ على أنّه تزوّجها صغيرة، فبقيت في عصمته من غير نكير حتى بلغت، ثم رفعت أمرها إلى النَّبيّ ﷺ؛ فقضى لها بالخيار لأنّها بلغت، ففي هذا تكلّف وغرابة لا ملجيء إليها، والله الموفِّق.
ثانيًا: وأمّا تزويجة ابنة عمّه حمزة ﵁ فقد سبق ذكر ما أمكن الوقوف عليه من طرق وألفاظ هذا الخبر، وليس في شيء منها أنّ النّبيّ ﷺ قال: "لها الخيار إذا بلغت". والله أعلم.
ثالثًا: وأمّا قولهم: إنَّ الأب والجدّ وافرا الشفقة بخلاف غيرهما، فإنّ وفور شفقتهما؛ لقربهما، وقربهما يدلّ على أحقِّيتهما في التقدّم على من يليهما من العصبات، لا على إثبات حقٍّ في فسخ عقد وليّ لم يأت دليل بفسخه. وأمّا قولهم: "إنّ الصّغيرة قد ملكت نفسها ببلوغها فملكت الخيار كالأمة إذا زوّجها وليُّها ثم أعتقها"، فهذا مبنٌّي على أصلين مختلف فيهما:
أولهما: أنّ الحرّة المكلّفة تملك نكاح نفسها بعد بلوغها، وقد تقدّم أنّ الراجح في هذا مذهب الجمهور أنّ عقدة نكاح المرأة لوليّها، لا لها،

١ انظر: المبسوط (٥/٤ ٢١)، وفتح القدير لابن الهمام (٣/٢٧٦) .

1 / 417