ثانيًا: ما روي أنّ رسول الله ﷺ زوّج ابنة عمّة حمزة، وهي صغيرة، وقال لها الخيار إذا بلغت"١.
وهذا الأثر قد رواه البيهقي بإسناده إلى ابن عباس ﵄: أنّ عمارة٢ بنت حمزة بن عبد المطلب كانت بمكة، فلمَّا قدم رسول الله ﷺ يعني في عمرة القضيّة- خرج بها عليّ بن أبي طالب ﵁ وقال للنبيّ ﷺ: تزوّجها، فقال: ابنة أخي من الرضاعة، فزوّجها رسول الله ﷺ سلمة٣ بن أبي سلمة، فكان النبيُّ ﷺ يقول: "هل جزيت سلمة؟ "
ثم قال البيهقي: "هذا إسناد ضعيف، وليس فيه أنّها كانت صغيرة، وللنَّبيِّ ﷺ في باب النّكاح ما ليس لغيره، وكان أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وبذلك تولَّى تزويجها دون عمّها العباس، إن كان فعل ذلك. والله أعلم"٤ اهـ.
١ انظر: فتح القدير (٣/٢٧٨) .
٢ قال الحافظ في الفتح: اسمها عمارة، وقيل: فاطمة، وقيل: أمامة، وقيل: أمة الله، وقيل: سلمى، وهذا هو المشهور. (٧/٥٠٥) . وانظر: الإصابة (٤/٢٣٥، ٣٣١، ٣٦٥، ٣٨١)، وترجمة أمها سلمى بنت عميس (٤/٣٣٢) .
٣ هذا هو المشهور في اسم زوجها في هذه القصّة. انظر ترجمته في الإصابة أيضا (٢/٦٦) والتراجم السابقة.
وليس كما ذكره في المبسوط (٤/٢١٤)، وفتح القدير (٣/٢٧٦) من أنّ زوجها عمر أخوه. فليلا حظ.
٤ البيهقي (٧/١٢٢) نكاح، باب ما جاء في نكاح اليتيمة.