٣- حديث ابن عباس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: "الأيِّم أحقّ بنفسها من وليِّها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها". رواه مسلم وا لأربعة وغيرهم، وتقدّم تخريجه١.
والمراد بالأيِّم هنا: الثّيِّب أيضًا، كما في حديث أبي هريرة ﵁، لمقابلتها بالبكر في كلا الحديثين، ولما جاء في بعض روايات هذا الحديث صريحًا بلفظ "الثّيِّب"٢، وقد جعلها رسول الله ﷺ أحقّ بنفسها من وليِّها، أي بالرضى بزوجها كما تقدّم ٣ جمعًا بينه وبين أحاديث إثبات الولاية في النِّكاح.
٤- وفي رواية أخرى عن ابن عباس ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ليس للوليِّ مع الثّيِّب أمرٌ، واليتيمة تستأمر في نفسها، وصمتها إقرارها". وتقدّم تخريجه والكلام على إسناده٤.
فهذا نفي لحقِّ الوليّ في إكراهها على من لا ترضاه جمعًا بينه وبين أحاديث الولاية كما تقدّم٥.
وأمّا إجماع الأئمَّة على عدم إجبار الثّيِّب المكلَّفة فقد حكاه جمع
١ انظر ما تقدم (ص١٦٧) .
٢ انظر ما تقدم (ص ١٧٠) .
٣ انظر ما تقدم (ص ١٧١ وما بعدها) .
٤ انظر ما تقدم (ص ١٧٣ وما بعدها) .
٥ انظر ما تقدم في حديث الخنساء (ص٣٤٦) .