الأدلّة:
أولًا: أدلّة مذ هب الجمهور: وهو أنَّ سكوت البكر رضى في حقِّ كلِّ بكرٍ، وكلِّ وليٍّ:
استدلَّ الجمهور القائلون بأن سكوت البكر رضى مع كلِّ وليّ وفي
حقّ كلِّ بكر بالسنّة الصحيحة المستفيضة، وبالمعقول، وبالإجماع.
فأمَّا السنَّة: فقد صحّ واشتهر واستفاض فيها أنَّ سكوت البكر رضى، ومن ذلك:
١- حديث أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تُتْكَح الأيِّم حتى تستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تستأذن فقالوا: يا رسوله الله وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت" متفق عليه وتقدّم تخريجه١.
٢- حديث ابن عباس ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الأيِّم أحقُّ بنفسها من وليِّها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها". رواه مسلم وا لأربعة وغيرهم، وتقدَّم تخريجه٢.
٣- حديث عائشة ﵂ أنَّها قالت: يا رسول الله إنَّ البكر تستحي؟ قال: "رضاها صمتها".
وفي لفظ: قلت يا رسول الله: "يستأمر النّساء في أبضاعهنَّ؟ قال:
١ انظر تخريجه (ص ٢٧٧) .
٢ انظر تخريجه (ص ١٦٧) .