الفضلاء عن المرأة تزوِّج نفسها، فقال في الجواب: "المرأة محلُّ الزلل، والعار إذا وقع يزلّ"١.
وإلى هنا ينتهي ما أمكن استقصاؤه وبيانه من أدلة اشتراط الولاية في نكاح الحرَّة المكلَّفة.
وإليك أدلَّة الفريق الآخر، وهو من يرى أنَّ الولاية على الحرَّة المكلَّفة ولاية ندب واستحباب، لا شرط في صحَّة عقدها.
المذهب الثَّاني: أنَّ الولاية ليست بشرط في نكاح الحرة المكلَّفة:
وعلى هذا فللحرَّة البالغة العاقلة - بكرًا كانت أم ثيِّبًا- تزويج نفسها إلأ أنَّه خلاف المستحب، وسواء أكان الزَّوج كفؤًا لها أم غير كفء؟ فالنكاح صحيح، وللأولياء حقّ الاعتراض إذا لم يكن الزوج كفؤًا لها٢.
١ الفروق للقرافي (٣/١٣٦-١٣٧)، ومثله في تهذيبها (٣/١٧١) . وانظر أيضًا: الروضة النديَّة شرح الدرر البهيَّة (٢/١٣) .
٢ انظر: المبسوط (٥/١٠)، فتح القدير مع الهداية والعناية (٣/٢٥٥-٢٥٦)، بدائع الصنائع (٣/ ١٣٦٤)، أحكام القرآن للجصاص (١/٤٠١) .