442

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

كان وبما لا يكون ، وبما لو كان كيف كان يكون ، فأحاط بالاشياء علما، وسمع أصواتها سمعا، وأدرك أشخاصها [إدراكا](1) ونفذ فيها إرادته، وأمضي فيها مشيئته، فهي مديرة..(2) وقربها اختراعا، فكانت عن إرادته، لم يتقدم منها شيء، قبل وقته الذي أراد فيه كونه، ولم يتاخر فيه عن نهيه. وكيف يستصعب عليه من لم يكن شيئا مذكورا حتى كونه سبحانه الواحد القهار ؟1.

فلما سر أولياء الله برؤيته وأكرمهم بقربه، ونعم قلوبهم بمناجاته واستماع كلامه، أذن لهم بالأنصراف إلى ما أعد لهم من كرامته ونعيمهم ولذاتهم: فانصرفوا على خيل الدر والياقوت، على الأسرة فوقها الحجال ترف وتطير في رياض الجنة فما ظنك بوجوه نظرت إلى الله عز وجل وسمعت كلامه؟ كيف ضاعف حسنها وجمالها وزاد ذلك في إستراقها ونورها ؟1 فلم تزل في مسيرتها حتى أشرفت على قصورها فلما بدت لخدامها وقهارمتها وولدانها بادر كل واحد منهم خدامه وقهارمته وولدانه مستقبلة من أبواب قصورها، حتى آحدقوا به يزفونه إلى قصوره وخيامه فلما دنا من باب قصره وخيامه قامت الحجاب رافعي ستور آبواب قصره معظمين مجلين له، وبادرت إليه أزواجه فلما نظرت زوجته إلى جمال وجهه قد ضوعف في حسنه وإشراقه ونوره ازدادت له حبا وعشقا، وأشرقت قصوره وقبابه وخيامه وأزواجه من نور وجهه وجماله، وازدادت آزواجه حسنا وجمالا ووجاهة وحشمة، ثم نزلوا عن خيوهم الى صحون قصورهم، ثم اطمأنوا على فرشهم وعادوا إلى نعيمهم، وإشتاقوا إلى منادمة أنها الجنة ففرشت لهم نمارق الجنان وزرابيها على كثبان المسك والكافور، وتقابل الإخوان على السرر والشراب، فقامت الولدان بالكاسات والأباريق والاكواب يغترفون من أنهار الجنة، أنهارهم الخمر والسلسبيل والتسنيم:

مخ ۴۴۲