الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية
الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية
============================================================
وكذلك يقول الرافع قد أوليائه في جواره تبارك وتعالى : { واذا رآيت ثم رآئت نعيما وملكأ كبيرا) (1) فقيل في التفسير : إن ذلك إستثذان الملائكة عليهم .
فقيل له : رسل الله بالباب يا ولي الله لا يدخل عليك إلا بإذن يا ولي الله، فقد لت من الله الرضا، وبلغت غاية الملك والمني فتوهم الملائكة وهي قاثلة حين أبت حجابك أن تستأذن لهم عليك : إنا رسل الله بهدايا وتحف من عند ربه، فوثبت عند ذلك حجابك تستأذن لهم عليك فتوهم أيدي الحجاب وقد مدوا بها إلى حلق الياقوت المفصص بالدر على صفائح الذهب الأحمر، فقرعوا حلق أبواب قصرك، فلما اصطك حلق الياقوت بأبواب قصرك من الدر والياقوت، طنت الحلق على الأبواب بأحسن طنين تلذ به الأسماع، وتسربه قلوب المستمعين. فلما سمعت الأشجار طنينها تمايلت ثمارها على بعضها بعضأ، فهبت بذلك أراييح طيبها ونسيمها، ثم اشرقت من قبتها بجمال وجهك وإشراق نورك، فبادرت الحجبة إليك بالقول مسرعة، وهي مع ذلك غاضة أبصارها تعظيما لك: ولما رمق أبصارهم من إشراق نور وجهك : يا ولي الله، رسل الله إليك بالباب ومعهم التحف من عند ربك، فرجعت إليهم بالجواب : أن اثذنوا لرسل مولاي، ففتحت الحجبة عند إذنك لهم أبواب قصرك وأنت متكيء، فدخلوا على أريكتك، والولدان قد صفوا بين يديك، فأقبلت الملائكة بحسن صورهم، والهدايا تلمع وتسطع نورا في أيديهم، فدخلوا عليك من أبواب متفرقة لينجز لله ربك مما وعدك من كل باب سلام عليك، فبادروا بالسلام عليكم بحسن نغماتهم من كل أبوابك، ثم أتبعوا تسليمهم : يا ولي الله إن ربك يقول عليك السلام، وقد أرسل إليك بهذه الهدايا والتحف.
فتوهم سرور قلبك بتحف ربك ولطفه إياك حتى إذا خرجوا من عندك (1) سورة: الانسان، آية: 20.
مخ ۴۳۲