428

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

مشنيات بنعيم آبدانهن، لهن استراحة عند ضمك إليهن لشدة العشق وطول الشوق إليك، متشبثات بجسمك ومتنعمات بسيم أرابيح عوارضك فلما استمكنت خفة السرور من قلبك، وعمت لذة الفرح جميع بدنك، وموغد الله عز وجل في سرورك، فناديت بالحمد لله الذي صدقك الوعد وأنجز لك الموعد، ثم ذكرت طلبك إلى ربك إياهن بالدؤوب والتشمير.

فاين أنت في عاقبة ذلك العمل الذي استقبلته؟ وأنت تلشمهن وتشم عوارضهن: لمثل هذا قليفمل العاملون )(1) . ثم أثنين عليك وأثنيت عليهن، ثم رفعن أصواتهن ليؤمنك بذلك من المعرفة لهن بحوادث الزمان وتنغيص عيشك بأخلاقهن، فنادين جميعا بأصواتهن : نحن الراضيات فلا نسخط أبدأ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ونحن الخالدات فلا نبيد أبدا، ونحن الناعمات فلا نبؤس أبدا، طوباك أنت لنا ونحن لك.

ثم مضيت معهن، فيا حسن منظرك وأنت في موكبك من حورك وولدانك وخدامك !! حتى انتهيت إلى بعض خيامك، فنظرت إلى خيمة من درة مجوفة مقصصة بالياقوت والزمرد، فنظرت إلى حسن آبوابها وبهجة ستورها ثم رميت ببصرك الى داخلها فنظرت إلى فرشها ونجدها وزرابيها، وحسن تأسيس بنيانها، قد بنيت طرائق على جنادل الدر والياقوت.

ثم نظرت إلى سريرك في إرتفاعه وعليه فرشه، من الحرير والاستبرق بطانتهن، قد علا ظواهرهن من النور المتكثف، وعلى أطرافهن من فوق الحرير والديباج، وحسن الرفرف الأخضر، وهي فصول المجالس: فلما تأملت تلك الفرش بحسنها، وفوقها المرافق قد ثنتها؛ حار طرفك.

ثم نظرت إلى حجلتها من فوق سريرها قد أحدقت بالعرش من فوقها .

فتوهم حسن الأبواب، وحسن الستور، وحسن عرضة القبة بحسن (1) سورة : الصافات، آية : 11 .

مخ ۴۲۸