426

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

أبوابك ورفعت لك الستور، وهم قيام على أقدامهم لك معظمين توهم ما عانيت حين فتحت آبواب قصورلك ورفعت ستوره، من حسن بهجة مقاصيره، وزينة أشجاره وحسن رياضه وتلألؤ صحته ونور ساحاته فبينا تنظر إلى ذلك ، إذ بادرتك البشرى من خدلمك ينادون ازواجك : هذا فلان بن فلان قد دخل من باب قصره، فلما سمعن نداء البشراء بقدومك ودخولك توثبن من الفرس على اسرة في الحجال، وعينك ناظرة إليهن في جوف الخيام والقباب فنظرت إلى وثوبهن مستعجلات، قد استخفهن الفرح والشوق الى رؤيتك: فتوهم تلك الأبدان الرخيمة الرعبوية الخريدة الناعمة، يتوثبن بالتهادي والتبختر.

فتوهم كل واحدة منهن حين وثبت في حسن حللها وحليتها، بصباحة وجهها وتثني بدنها بنعمته فتوهم انحدارها مسرعة بكمال بدنها، نازلة عن سريرها إلى صحن قبتها وقرار خيمتها، فوثبن حتى اتين أبواب خيامهن وقبابهن، ثم أخذن بأيديهن عضائد أبواب خيامهن للقصر الذي ضرب عليهن الى قدومك، فقمن آخذات بعضائد آبوابهن، ثم خرجن برؤوسهن ووجوههن ينحدرون من آبواب قبابهن، متطلعات ينظرن إليك، مقبلات قد ملئن منك فرحا سرورا.

فتوهم نفسك بسرور قلبك وفرحه، وقدر مقتهن ببصرك، ووقع ناظرك على حسن وجوههن وغنج آعينهن، فلما قابلت وجوههن حار طرفك وهاج قلبك بالسرور، فبقيت كالمبهوت الذاهل من عظيم ما هاج في قلبك من سرور ما رأت عيناك وسكنت إليه نفسك فبينما أنت ترفل اليهن إذ دنوت من أبواب الخيام، فأسرعن مبادرات قد استخفهن العشق، مسرعات يشنين من نعيم الأبدان، ويتهادين من كمال الأجسام.

مخ ۴۲۶