414

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

ودقته، فطار قلبك فزعا . ثم ثنيت الأخرى فاستويت عليه راكبأ، وقد اثقلتك اوزارك وانت حاملها على ظهرك، ثم صعدت عليه بطيران قلبك حتى بلغت ذروته، والخلائق من بين يديك ومن وراثك عرفا واحدا فصعدت عليه بطيران قلبك حتى بلغت ذروته، ثم انحدرت باضطرابه بك، والخلائق عليه عرف واحد يضطرب بهم خفقان جهنم تحته فتهافت الناس من بين يديك ومن ورائك.

فتوهم صعودك بضعفك عليه، وقد نظرت إلى الزالين والزالات من بين يديك ومن خلفك، وقد تنكست هاماتهم، وارتفعت على الصراط أرجلهم، واخذت الملائكة بلحي الرجال وذوائب النساء من الموحدين، إذ الأغلال في أعناقهم، وتارت إليهم النار بطلبتها، وفارت وشهقت على هاماتهم، وبادرت شرر النار إلى هاماتهم فتناولتها، ثم جذبت هاماتهم إلى جوفها وهم ينادون ويصسرخون، وقد أيسوا من آنفسهم، وهم لاجتذاب النار لهاماتم فيها ينحدرون، وهم بالويل ينادون، وأنت تنظر إليهم مرعوبا خائفا أن تتبعهم فتزل قدمك فتهوي من الجسر، وتنكسر قامتك، وترتفع على الصراط رجلاك فتوهك ذلك في الدنيا بعقل فارغ وشفقة على ضعف بلنك، خفف للمرور عليه، فإن أهوال يوم القيامة إنما تخفق على أولياء الله علز وجل الذين توهموها في الدنيا بعقولهم، فعظم خطر النجاة عندهم، فتحملوا من ثقل همومها في الدنيا على قلوبهم، وحرقة خوفها على ضرورتهم، فخففها في القيامة بذلك عليهم مولاهم، فألزم قلبك توهمها، والخوف منها والغم بها لأنه يخففها عليك بذلك ويهونها، لأنه آلى على نفسه الا يجمع على أوليائه الخلوف في الدنيا والآخرة.

مخ ۴۱۴