412

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

أي رب، فيقول: اني لن أفضحك به اليوم، وإني قد غفرت لك اليوم. فيقول عندها: هاؤم اقرعوا كتابيه. إني ظتنت أني ملاق حسابيه (1) حين نجا من فضيحة يوم القيامة: شقاء الكافر: وأما الأمر الآخر: فإما أن يقول لك : عبدي أنا غضبان عليك فعليك لعنتي، فلن أغفر لك عظيم ما آتيت، ولن أتقبل منك ما عملت، فيقول لك ذلك عند بعض ذنوبك العظيمة: أتعرفها؟ فتقول: نعم وعزتك فيغضب عليك فيقول: وعزتي لا تذهب بها مني، فنادى الزبانية فيقول: خذوه، فما ظنك بالله عز وجل يقولها بعظيم كلامه وهيبته وجلاله فتوهم إن لم يعف عنك، وقد سمعتها من الله عز وجل بالغضب، وأسند اليك الزبانية بغضاضتها، وغلظ اكفها، مستدفرة بأزمة من النيران، غضابا لغضب الله عز وجل بالعنف عليك، والغلظ والتشديد. فلم تشعر حين قالها إلا ومجسة غلظ أكفهم في قفاك وعنقك فتوهم غلظ اكفهم حين قبضوا على عنقك بالعنف، يتقربون إلى الله عيز وجل بعذابك وهوانك فتوهم نفسك مستجذبا ذليلا، موقنا بالهلاك وأنت في أيديهم وهم ذاهبون بك إلى النار، مسودا وجهك، تتخطى الخلائق بسواد وجهك، وكتابك في شمالك تنادي بالويل وبالبثور، والملك آخذ بضبعيك ينادي : هذا فلان بن فلان شقي شقاء لا يسعد بعده أبدا .

لقد شهرك بالغضب والسخط عليك، ولقد تمت فضيحتك عند خلقه، فأخلف حسن ظن الظانين بك، وحقق تهم المتهمين لك، ولعله إن فعل ذلك بك فعله بتصنعك لطاعته عند عباده بطلب المنزلة عندهم بسقوط المنزلة والجاه (1) سورة: الحاقة، آية: 19: 20.

مخ ۴۱۲