Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فِيهِ؛ كَالمَوَاتِ، وَلاَ يَقْتَصِرُ مِلْكُهُ عَلَى النَّيْلِ، بَلِ الحُفْرَةُ التَّي حَوَالَيْهِ، وَيَلِيقُ بِحَرِيمِهِ يَمْلِكُهُ أَيْضاً.
أَمَّا المِيَاهُ، فَثَلاثَةٌ مُخْرَزٌ فِي الأَوانِي، فَهُوَ مِلْكُ [و](١)؛ كَسَائِرِ الأَمْلاَكِ. يَصِحُّ (و) بَيْعُهُ، وَعَامٌ لَمْ يَظْهَرْ بِعَمَلٍ، وَلاَ يَجْرِي بَحَفْرِ نَهْرٍ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ سَاقِيَةً مِنْهُ، فَيَجْرِي المَاءُ إِلى أَرْضِهِ، وَلِلأَعْلَى أَنْ يَسْقِي أَرْضَهُ إِلى الْكَعْبِ [و](٢) وَيَلْزَمُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُسرِّحَهُ إِلى الأسَفْلِ، وَقِيلَ: لاَ يَلْزَمُهُ [و] (٣)، فَإِنْ تَعَلَّى وَاحِدٌ، وَأَخَذَ سَاقِيَةَ، وَقَطَعَ المَاءَ عَنْ الْكُلِّ، مُنِعَ؛ لأَنَّهُمْ بِإِحْيَاءِ الأَرْضِ، أُسْتَحَقُوا مَرَافِقَهَا، وَالمَاءُ مِنَ المَرَافِقِ، فَيُمْنَعُ مِنْ إِحْدَاثِ مَا لَمْ يَكُنْ، الثَّالِثُ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ العُمُومِ وَالاخْتِصَاصِ، وَهُوَ مَاءُ الِثْرِ، فَهُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ لِغِيرِهِ [و](٤)؛ لِغَرَضِ الَّرْعِ [و](٥) إِلَّ بِعِوَضٍ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ لِلْمَاشِيَةِ؟ إِنْ لَمْ يَكُنِ الِثْرُ مَمْلُوكاً لَهُ، بَلْ كَانَ قَصْدُهُ مِنَ الحَفَّرِ الانْتِفَاعَ بِالمَاءِ، وَجَبَ البَذْلُ؛ لِلْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً، فَالظَّاهِرُ وَوُجُوبُهُ؛ لِلْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّصَ بِمَا لَمْ يُمْلَكُ مَنْبَعُهُ، وَأَلْحَقَ هَذَا بِالمُحْرَزِ بِالأَوَانِي.
أَمَّا القَنَةُ المُشْتَرَكَةُ، فَالمِلْكُ فِيهَا بِحَسَبِ الاشْتِرَاكِ في العَمَلِ، وَلَهُمْ الْقِسْمَةُ بِنَصْبِ خَشَبَةٍ فِيهَا ثُقُبٌّ مُتَسَاوِيَةُ، وَتَصِحُّ المُهَايَةٌ، وَلاَ تَلْزَمُ؛ عَلَى الأَظْهَرِ [و](٦).
فَإِنْ قِيلَ: وَمَا طَرِيقُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ؟ قُلْنَا: إِنْ قَصَدَ المِسْكِنْ، فَلاَ يَمْلِكُ إِلاَّ بِالتَّحْوِطِ، وَتَعْلِيقِ البَابِ [و](٧)، وَتَسْقِيفِ [و](٨) البَعْضِ؛ إِذْ بِهِ يَصِيرُ مَسْكِناً، وَلاَ يَخْتَاجُ في الزَّرِيبَةِ إلى التَّسْقِيفِ، وَفِي البُسْتَانِ يَحْتَاجُ مَعَ التَّحْوِيطِ، وَتَعْلِيقِ الْبَابِ [و](٩) إِلى حَفْرِ الأَنْهَارِ، وَسَوْقِ المَاءِ [و](١٠)، وَفِي المَزْرَعَةِ إِلى جَمْعِ [و](١١) التُّرَابِ (ح) حَوَالَيْهِ، وَتَسْوِيَةِ الأَرْضِ، وَسَوْقِ المَاءِ إليه (و) إِليهَا(١٢) وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلى الزَّرْعِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ؛ أَنَّهُ لاَ يَحْتَاجُ إلَيْهِ؛ كَمَا لا يَحْتَاجُ إِلى السُّكُونِ في الدَّارِ، وَالله أَعْلَمُ.
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من أ، ب والمثبت من ط.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) سقط من ب.
(٧) سقط من ب.
(٨) سقط من ب.
(٩) سقط من ب.
(١٠) سقط من ب.
(١١) سقط من ب.
(١٢) قال الرافعي: ((وتسوية الأرض وسوق الماء إليها)) ظاهره يقتضي اعتبار إجراء المياه إليها وسقيها، وهو أحد الوجهين، والأرجح أنه إذا رتب لها ماء وحصل إمكان السقي كفاه، والأظهر أنه يحتاج إلى الزرع ميل الأكثرين أنه لا حاجة إليه كالسكون في الدار [ت]. =
423