Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
المُخَابَرَةِ(١)، وَهِي أَنْ يَكُونَ البَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ، وَعَنِ المُزَارَعَةِ(٢)؛ وَهِي [و](٣) أَنْ يَكُونَ البَذْرُ مِنَ المَالِكِ، نَعَمْ؛ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الأَرَاضِي المُتَخَلِّلَةِ بَيْنَ النَّخِيلِ وَالكَرْمِ؛ تَبَعاً لِلْمُسَاقَاةِ؛ بِشَرْطِ آتِّحَادٍ العَامِلِ، وَعُسْرِ إِفْرَازِ الأَرَاضِيِ بِالْعَمَلِ، فَلَوْ وَقَعَتْ مُتَغَايَرَةً بِتَعَذُّدِ الصَّفْقَةِ أَوْ بِتَفَاؤُتِ الجُزْءِ المَشْرُوطِ مِنَ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ، أَوْ بِكَثْرَةِ الأَرَاضِي، وَإِنْ عَسُرَ إِفْرَازُهَا بِالْعَمَلِ، أَوُ بِكَوْنِ البَذْرِ مِنَ العَامِلِ - فَفِي بَقَاءِ حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ في الصِّحَّةِ خِلاَفٌ(٤).
الثَّاني: أَلَّا تَكُونَ الثُّمَارُ بَارِزَةٌ، وَإَنْ سَاقَى بَعْدَ الْبُرُوزِ، [م](٥) [وَقَبْلَ بُدُوّ الصَّلاَحِ](٦) فَسَدَ عَلَى القَدِيمِ، وَصَحَّ عَلَى الجَدِيدِ؛ لأَنَّهُ عَنِ الغَرَرِ(٧) أَبْعَدُ؛ إِذِ الْعِوَضُ مَوْثُوقٌ بِهِ.
الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الأَشْجَارُ مَرْئِيَةً، وَإِلاَّ فَهُوَ بَاطِلٌ لِلْغَرَرِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ عَلَىْ قَوْلَي بَيْعِ الغَائِبِ.
الرُّكْنُ الثَّاني: الثِّمَارُ وَلْيَكُنْ مَخْصُوصاً بِمَا شَرَطَا عَلَىُ الاسْتِنْهَامِ، مَعْلُوماً
(١) قال الرافعي: ((لنهيه - عليه السلام عن المخابرة)) روى الشافعي عن سفيان عن عمرو عن ابن عُمَر قال: كنا نخابر، ولا نرى بذلك بأساً حتى زعم رافع أن النبي - ﷺ نهى عنها فتركناها من أجل ذلك. وأخرجه مسلم عن أبى بكر عن أبى شيبة عن سفيان والحديث أخرجه بهذا اللفظ الشافعي (١٣٦/٢) كتاب المزارعة حديث (٤٤٧) والحميدي (١٩٨/١) رقم (٤٠٥) كلاهما من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به. وأخرجه مسلم (١١٧٩/٣) كتاب البيوع: باب كراء الأرض حديث (١٠٧/ ١٥٤٧) من طريق أبى بكر بن أبى شيبة عن سفيان به وأخرجه (١٠٦ / ١٥٤٧) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: كنا لا نرى بالخبر بأساً حتی کان عام أول فزعم رافع أن نبي الله ﷺ نھی عنه.
(٢) قال الرافعي: ((وعن المزارعة)) روى مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى عن عبد الواحد بن زياد عن الشيباني عن عبد الله بن السَّائب عن عبد الله بن معقل عن ثابت بن الضحّاك، أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المزارعة [ت]. والحديث أخرجه مسلم (١١٨٥/٣ - ١١٨٦) كتاب البيوع: باب في المزارعة والمؤاجرة حديث (١٥٤٩/١١٨) من طريق يحيى بن يحيى، وأحمد (٣٣/٤) حدثنا عفان والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٠٦/٤) من طريق عفان بن مسلم، كلهم عن عبد الواحد بن زياد عن الشيباني عن عبد الله بن السائب قال سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة فقالى: أخبرني ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة.
وأخرجه مسلم (١٥٤٩/١١٨) والدارمي (٢٧١/٢) كتاب البيوع: باب في النهي عن المزارعة بالثلث والربع، كلاهما من طريق على بن مسهر عن الشيباني به.
وأخرجه مسلم (١١٨٤/٣) كتاب البيوع: باب في المزارعة والمؤاجرة حديث (١٥٤٩/١١٩) من طريق أبى عوانة عن الشيباني به.
(٣) سقط من ب.
(٤) في ب: الشرط.
(٥) سقط من ب.
(٦) سقط من ط.
(٧) قال الرافعي: ((فسد على القديم، وصح على الجديد، لأنه أبعد عن الغرر)) أتبع فيه الإمام، والجمهور لم يتعرضوا القديم والجديد، فإن عرف بإدراك الثمار جاز على الأصح، الأصح عند أكثر الأصحاب أنه لا يجوز [ت].
401