Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
كتاب القراض(١)، وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأول: في أركان صحته
وَهْي سِتَّةٌ:
الأَوَّلُ: رَأْسُ المَالِ وَشَرِائِطُهُ أَرْبَعَةٌ؛ وَهِي أَنْ يَكُونَ نَفْداً مُعَيِّناً مَعْلُوماً مُسَلَّماً.
اخْتَرَزْنَا بـ ((النَّقْدِ)) عَنِ الْعُرُوضِ وَالنِّقْرَةِ (م) التَّي لَيْسَتْ مَضْرُوبَةً؛ فَإِنَّ مَا يَخْتِلَفُ قِيمَتُهُ، إِذَا جُعِلَ رَأْسَ المَالِ، فَإِذَا رَدَّ بِالْأَجْرَةِ إِلَيْهِ؛ لِيَتَمَيَّزِ الرِّبْحُ، فَرُبَّمَا أَرْتَفَعَتْ قِيمَتُهُ، فَيَسْتَغْرِقُ [رَأْسُ المَالِ](٢) جَمِيعَ الرِّبْحِ، أَوْ نَقَصَ، فَيَصِيرُ بَعْضُ رَأْسِ المَالِ رِبْحاً، وَلاَ يَجُوزُ (و) عَلَى الفُلُوسِ، وَلاَ عَلَى الدَّرَاهِمِ (حَو) الْمَغْشُوشَةِ
وَأَخْتَرَزْنَا بـ ((المَعْلُومِ)) عَنِ الْقِرَاضِ عَلَىْ صُرَّةِ دَرَاهِمَ؛ فَإِنَّ جَهْلَ رَأْسِ المَالِ يُؤَدِّي إِلَى جَهْلِ الرَّبْحِ.
وَأَخْتَرَزْنَا بـ ((المُعَيَّنِ)) عَنِ القِرَاضِ عَلَىْ دَيْنٍ في الذِّمَّةِ، وَلَوْ عَيَّنَ وَأَبْهَمَ فَقَالَ: قَارَضْتُكَ عَلَى
(١) القراض كالمضاربة معنىَ فهما لفظان مترادفان، إِلاَّ أنَّ القراض لغة أهل الحجاز والمضاربة: لغة أهل العراق. واختلف العلماء في مبدأ اشتقاقه. فقال صاحب ((العيْن)): هو من أقرض فنقول: أقرضت الرجل إذا أعطيته ليعطيك فالمقارض يعطي الربح كما يعطي المقترض مثل المأخوذ. وقال غيره هو من المقارضة وهي المساواة ومنه تقارض الشاعران إذا تساويا في الإِنشاد لأنهما يستويان في الانتفاع بالربح. وقيل من القرض الذي هو القطع، لأن المالك قطع للعامل من ماله قطعة يعمل فيها. والعامل قطع للمالك قطعة من الربح الحاصل بسعيه. فإطلاق لفظ القراض على إعطاء شخص غَيره جُزءاً من ماله ليتجر فيه على أن يكون له بعض الربح إطلاق لغوي والدليل على ذلك ما قاله بعض الصحابة لعمر بن الخطاب في قصة عبد الله وعبيد الله: لو جعلته قراضاً ووجه الدلالة أن هؤلاء الصحابة هم أهل اللسان العربي وأرباب البيان الضَّادي فإذا كان يحج بقول امرىء القيس والنابغة فالحجة بقول الصحابة أولی به.
ينظر لسان العرب ٣٥٨٨/٥ المصباح المنير ٤٩٧/٢.
واصطلاحاً:
عرفه الحنفية بأنه: هو المضاربة عندهم عقد شركة من الربح بمال من جانب وعمل من جانب.
عرفه الشافعية بأنه: أن يدفع إليه مالاً ليتجر فيه والربح مشترك.
عرفه المالكية بأنه: توكيل على تجر في نقدٍ مضروب مسلمٍ بجزء من ربحه.
عرفه الحنابلة بأنه: دفع مال معلوم أو ما في معناه لمن يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه.
ينظر: حاشية الدسوقي: ٥١٧/٣، شرح فتح القدير: ٤٤٥/٨، مطالب أولى النهي: ٥١٣/٣ - ٥١٤. مجمع الأنهر ٣٢١/٢ كشاف القناع ٣/ ٥٠٧ الفواكه الدواني ١٧٤/٢ _ ١٧٥.
(٢) سقط من ب.
394