387

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

علي معوض وعادل عبد الموجود

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

كِتَابُ الشُّفْعَةِ(١)، وَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ

الباب الأول: في أركان الاستحقاق

وَهِي ثَلاَثَةٌ: المَأْخُوذُ، وَالآخِذُ، وَالمَأْخُوذُ مِنْهُ:

الأَوَّلُ: المَأْخُوذُ، ((وَهُوَ كُلُّ عَقَارٍ ثَابِتٍ مُنْفَسِمٍ))

أَخْتَرَزْنَا بـ ((العَقَارِ)) عَنِ المَنْقُولِ؛ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ لِلِشَّرِيكِ؛ لِخِفَّةِ الضَّرَرِ فِيهِ.

وَاحْتَرَزْنَا بـ ((التَّأْنِيْثِ)) عَنْ حُجْرَةٍ عَالَيَةٍ مُشْتَرَكَةٍ مَبْنِيَّةٍ عَلَى سَقْفٍ لِصَاحِبِ السُّفْلِ؛ فَإِنَّهُ لاَ أَرْضَ لَهَا؛ فَلاَ ثَبَاتَ، فَإِنْ كَانَ السَّقْفُ لِشُرَكَاءِ العُلُوِّ، فَوَجْهَانٍ؛ لأَن السَّقْفَ في الهَوَاءِ؛ فَلاَ ثَبَاتَ لَهُ.

وَأَحْتَرَزْنَا بـ ((الْمُنْقَسِمِ)) عَنِ الطَّحُونَةِ، وَالحَمَّامِ، وَبِثْرِ المَاءِ، وَمَا لاَ يَقْبَلُ القِسْمَةَ إِلاَّ بِبْطَالِ مَنْفَعَتِهِ المَقْصُودَةِ مِنْهُ، فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا؛ (ح و)؛ إِذْ لَيَسَ فِيهَا ضَرَرُ مُؤْنَةِ الاسْتِقْسَامِ، وَتَضَايُقِ الِمِلْكِ بِالْقِسْمَةِ.

(الرُّكْنُ الثَّاني: الْآخِذُ) وَهُوَ كُلُّ شِرِيكٍ بِالْمِلْكِ، فَلاَ شُفْعَةَ (ح) لِلْجَارِ عِنْدَنَا، وَإِنْ كَانَ مُلاَصِقاً

(١) الشفعة لغة الضم؛ شفعت الشيء؛ ضممته إلى غيره .. ومناسبة هذا المعنى الشرعي أن الشريك يضم نصيب شریکه إلى نصيبه.

وقيل: من الشفع ضد الوتر؛ لأن الشفيع يضم حصة شريكه إلى حصته، فيصيران شفعاً، وقد كانت حصته وتراً .. وقيل من الشفاعة؛ لأن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد بيع داره أتاه شريكه، فشفع إليه فيما باع، فشفعه وجعله أولى به من غيره، وهذا قول محمد بن قتيبة في ((غريب الحديث)) وفي ((المصباح)): ((شفعت الشيء شفعاً من باب نفع ضممته إلى الفرد، وشفعت الركعة جعلتها ثنتين، ومن هنا اشتقت الشفعة، وهي مثال غرفة؛ لأن صاحبها يشفع ماله بها، وهي اسم للملك المشفوع، مثل اللَّقمة اسم للشيء الملقوم، وتستعمل بمعنى الثّملك لذلك الملك، ومنه قولهم: ((من ثبت له شفعة)) فأخر الطلب بغير عُذر، بطلت شفعته، ففي هذا المثال جمع بين المعنيين، فإن الأولى للمال، والثانية للتملك.

ينظر: الصحاح ١٢٣٨/٣، المغرب ٢٥٣، المصباح المثير ٤٨٥/١.

واصطلاحاً:

عَرَّفها الحنفية بأنها: ضمُّ ملك البائع إلى ملك الشفيع، وتثبت للشفيع بالثمن الذي بيع به رضي المتبايعان أو شرطا.

عرفها الشَّافعية بأنها: حقّ تملك قهري يثبت للشَّريك القديم على الشريك الحادث فيما ملك يعوض.

عرَّفها المالكية بأنها: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه.

عرفها الحنابلة بأنها: استحقاق انتزاع الإنسان حصّة شريكه من مشتريها بمثل ثمنها.

انظر: الاختيار ٥٦/٢، حاشية ابن عابدين ١٣٧/٥، فتح القدير: ٣٦٨/٩، المبسوط ١٤/ ٩٠، حاشية الجبيرمي ١٤٥/٣، منح الجليل ٣/ ٥٨٢، الانصاف ٢٥٠/٦، الكافي ٤١٦/٢.

387