385

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

علي معوض وعادل عبد الموجود

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

لَمْ يَمْلِكْ، بَلْ يُرَدُّ (ح) عَلَى مَالِكِهِ، وَإِنْ أَدَّى إِلى هَدْمٍ بِنَائِهِ، وَإِنْ أَدْرَجَ في سَفِينَةٍ، لَمْ يُنْزَعْ إِنْ كَانَ في النَّزْعِ إِهْلَاكُ الغَاصِبِ، أَوْ إِهْلَاكُ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ، أَوْ إِهْلَاكُ مَالٍ لِغَيْرِهِ، وَلَكِنْ يُغَرَّمُ القِيمَةَ في الحَالِ؛ لِلْحِيْلُولَةِ إِلى أَنْ يَتَشَّرَ الفَصْلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيَّهِ إِلَّا مَالُ الغَاصِبِ، فَفِي جَوَازِ النَّزْعِ وَجْهَانِ، وَكَذا لَوْ غَصَبَ خَيْطاً، وَخَاطَ بِهِ جُرْحَ آدَمِيٍّ، أَوْ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ، وَكَانَ فِي نَزْعِهِ خَوْفُ هَلَكٍ - لَمْ يُنْزَعْ؛ إِذْ يَجُوزُ الغَصْبُ بِمَثْلِ هَذَا القَدْرِ ابْتِدَاءً، بَلْ يُغَرَّمُ قِيمَتَهُ، فَإِنْ مَاتَ المَجْرُوحُ أَوِ ازْدَادَ، فَفِي النَّزْعِ خِلاَفٌ؛ لأَنَّ فِيهِ مُثْلَةً وَفِي الحَيَوَانِ المَأْكُولِ خِلاَفٌ؛ لأَنَّهُ ذَبْحٌ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ، وَيُنْزَعُ عَنِ الخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ؛ إِذَ لا حُرْمَةً لَهُمَا، وَلَوْ أَدْخَلَ فَصِيلاً فِي بَيْتِهِ، أَوْ دِينَاراً في مِحْبَرَتِهِ، وَعَسُرَ إِخْرَاجُهُ - كُسِرَ عَلَيْهِ؛ تَخْلِيصاً لِلْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ، فَالأَظْهَرُ أَنَّ المُخَلَّصَ مَالُهُ يُغَرَّمُ أَرْشَ النَّقْصِ، وَإِنْ غَصَبَ فَرْدَ خُفٍّ قيمة الْكُلِّ عَشَرَةٌ، وَقِيمَةُ الفَرْدِ ثَلاثَةٌ، ضَمِنَ سَبْعَةً(١)؛ لأَنَّ الْبَاقِي ثَلاَثَةٌ، وَقِيلَ: ثَلاَثَةٌ؛ لأَنَّهُ الْمَغْصُوبُ، وَقِيلَ: خَمْسَةٌ؛ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ غَيْرُهُ الفَرْدَ الأَخَرَ؛ تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا.

(الفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي تَصَرُفَاتِ الْغَاصِبِ) فَإِذَا بَاعَ الجَارِيَةَ المَغْصُوبَةَ، وَوَطِئَهَا المُشْتَرِي، وَهُوَ عَالِمٌ، لَزِمَهُ الحَدُّ وَالمَهْرُ (ح)، إِنْ كَانَتْ مُسْتَكْرَهَةً، وَإِنْ كَانَتْ رَاضِيَةً، فَوَجْهَانِ(٢)؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ: لاَ مَهْرَ لِبَغِيٍّ(٣)، وَلَكِنَّ المَهْرَ لِلسَّيِّدِ، فَيُشْبِهُ أَلاَ يُؤْثِّرَ رِضَاهَا، وَفِي مُطَالَبَةِ الغَاصِبِ بِهَذَا المَهْرِ تَرَدُّدٌ؛ لأَنَّ مَنَافِعَ البُضْعِ لاَ تَدْخُلُ تَحْتَ الغَصْبِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً، لَزِمَهُ المَهْرُ، وَلاَ يَجِبُ إِلاَّ مَهْرٌ وَاحِدٌ بِوَطْآتٍ، إِذَا أَتَّحَدَتِ الشُّبْهَةُ، وَفِي تَعَدُّدِ الوَطْءِ بِالاسْتِكْرَاهِ تَرَدُّدٌ فِي تَعَدُّدِ المَهْرِ، أَمَّا الوَلَدُ فهو رَقِيقٌ لاَ نَسَبَ لَهُ، إِنْ كَانَ عَالِماً، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً، انعَقدَ عَلَى الحُرِّيَّةِ وَضَمِنَ المُشْتَرِي قِيمَتُهُ، وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الغَاصِبِ؛ إِذِ الشِرَاءُ لاَ يُوجِبُ ضَمَانَ الوَلَدِ(٤)، وَإِنِ انفَصَلَ الوَلَدُ مَيِّتاً، فَلاَ ضَمَانَ (و)؛

(١) قال الرافعي: ((ولو غصب فرد خف قيمة الكل عشرة، وقيمة الفرد ثلاثة ضمّن سبعة)) سياق الكتاب يشعر بترجيح هذا الوجه، والأظهر عند الإمام وصاحب ((التهذيب)) أنه يضمن خمسة [ت].

(٢) قال الرافعي: ((وإن كانت راضية فوجهان)) قيل هما قولان.

(٣) قال الرافعي: ((لقوله ﷺ: ((لا مَهْرَ لبغي)) روى الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبى مسعود الأنصاري أن النبي - ﷺ - ((نهى عن مَهْر البغي وثمن الكلب وحلوان الكاهن وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك هذا هو المشهور وقوله: ((لا مهر لبغي)) لا ذكر له [ت].

والحديث أخرجه البخاري (٤٢٦/٤) كتاب البيوع: باب ثمن الكلب حديث (٢٢٣٧) ومسلم (١١٩٨/٣) كتاب المساقاة: باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي حديث (١٥٦٧/٣٩) وأبو داود (٧٥٣/٣) كتاب البيوع باب ما جاء في ثمن الكلب حديث (٣٤٨١) والترمذي (٥٧٥/٣) كتاب البيوع: باب ما جاء في ثمن الكلب حديث (١٢٧٦) والنسائي (٣٠٩/٧) كتاب البيوع: باب بيع الكلب وابن ماجه (٧٣٠/٢) كتاب التجارات: باب النهي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن حديث (٢١٥٩) وأحمد (١١٨/٤، ١١٩، ١٢٠) والدارمي (١٧٠/٢ - ١٧١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٥١/٤) والبيهقي (١٢٦/٦) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٥/٤ - بتحقيقنا) من حديث أبى مسعود البدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن وقال الترمذي: حسن صحيح.

(٤) قال الرافعي: ((وضمن المشتري قيمته، فيرجع بها على الغاصب إذ الشراء لا يوجب ضمان الولد)) هذا معاد في جملة ما يرجع به وما لا يرجع على الأثر، وفي ذكره هناك كفاية [ت].

385