376

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

علي معوض وعادل عبد الموجود

خپرندوی

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

كتاب العارية

وَالنَّظَرُ فِي أَرْكَانِهَا وَأَحْكَامِهَا، أَمَّا الأَرْكَانُ فَأَرْبَعَةٌ:

الأَوَّلُ: المُعِيرُ وَلاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ إِلَّا كَوْنُهُ مَالِكاً لِلْمَنْفَعَةِ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فِي التَّبَرُّعِ، فَيَصِحُ مِنَ المُسْتَأْجِرِ وَلاَ يَصِحُ مِنَ المُسْتَعِيرِ؛ عَلَى الأَظْهَرِ؛ لأَنَّهُ مُسْتَبِيحٌ بِالإِذْنِ؛ كَالضَّيْفِ، نَعَمْ لَهُ أَنْ يَسْتَوفِي المَنْفَعَةَ بِالوَكِيلِ يُوَكِّلُهُ لِنَفْسِهِ.

الثَّاني: المُسْتَعِيرُ وَلاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ إِلَّا كَوْنُهُ أهْلاً لِلتَّبَرُّعِ.

الثَّالِثُ: المُسْتَعَارُ وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعَاً بِهِ مَعَ بَقَائِهِ، وَفِي إِعَارَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِمَنْفَعَةِ التَّزْيِينِ خِلافٌ؛ لأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ ضَعِيفَةٌ، فَإِذَا جَرَتْ فَهِي مَضْمُونَةٌ لأَنَّهَا عَارِيَّةٌ فَاسِدَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ الانْتِفَاعُ مُبَاحاً؛ فَلاَ تُسْتَعَارُ الجَوَارِي لِلاسْتِمْتَاعِ، وَيُكْرَهُ الاسْتِخْدَامُ إِلَّا لِمَحْرَمٍ؛ وَكَذَا يُكْرَهُ أَسْتِعَارَةُ أَحَدِ الأَبَوَيْنِ لِلْخِدْمَةِ، وَإِعَارَةُ العَبْدِ المُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ، وَيَحْرُمُ إِعَارَةُ الصَّيْدِ مِنَ الْمُحْرِمِ.

[الرابع](١) صِيغَةُ الإِعَارَةِ) وَهُوَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الإِذْنِ في الانْتِفَاعِ، وَيَكْفِي القَبُولُ بِالْفِعْلِ(٢)، وَلَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَ حِمَارِي؛ لِتُعِيرَ لي فَرَسَكَ، فَهُوَ إِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلاَ مَضْمُونَةٍ، وَلَوْ قَالَ: أَغْسِلْ هَذَا الثَّوْبَ، فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ(٣) لِبِدَنِهِ، وَإِنْ كَانَ الغَاسِلُ مِمَّنْ يَعْمَلُ بِالْأُجْرَةِ اعْتِيَاداً، اسْتَحَقَّ الأُجْرَةَ(٤) (و) أَمَّا أَحْكَامُهَا فَأَرْبَعَةٌ: (الأَوَّلُ: الضَّمَانُ) وَالعَارِيَّةُ مَضْمُونَةُ الرَّدِّ، وَالعَيْنُ بِقِيمَتِهَا (ح م و)(٥) يَوْمَ التَّلَفِ، وَقِيلَ بِأَقْصَى الْقِيمِ مِنْ يَوْمِ القَبْضِ إِلَى يَوْمِ التَّلَفِ؛ كَالغَصْبِ، وَمَا يَنْمَحِقُ مِنْ أَجْزَائِهَا بِالاسْتِعْمَالِ غَيْرُ مَضْمُونٍ، وَالمُسْتَعِيرُ مِنَ المُسْتَأْجِرِ، هَلْ يَضْمَنُ؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَالمُسْتَعِيرُ مِنَ الغَاصِبِ يَسْتَقِرُ عَلَيْهِ

(١) سقط من أ.

(٢) قال الرافعي: ((وصيغة الإعارة، وهي كل لفظ يدل على الإذن في الانتفاع، ويكفي القبول بالفعل))، فيه إشعار بأنه يعتبر لفظ من جهة المعير، وأن المعتبر من جهة المستعير القبول لفظاً أو فعلاً كما في حق الضيف، وقد جرح بهذا في ((الوسيط)) وقد قيل لا يعتبر اللفظ في واحد من الطرفين حتى لو رأى إنساناً عارياً، فدفع إليه قميصاً فلبسه تمت العارية والأظهر أنه يعتبر اللفظ من أحد الطرفين، والفعل من الآخر حتى لو قيل: خذه لتنتفع به فأخذه، أو قال: أعرني فسلمه إليه تمت العارية [ت].

(٣) قال الرافعي: ((فلو قال: اغسل هذا الثوب فهو استعارة إلى آخره)) المسألة معادة في الإجارة، وفيها وجوه ذكرها هناك، واقتصر هنا على الجواب بأحدها [ت].

(٤) قال الرافعي: ((ولو قال: اغسل هذا الثوب فهو استعارة أي لبدنه، فإن كان الغاسل ممن يعمل بالأجرة اعتياداً استحق الأجرة)) فهذا أحد الوجهين، وقد أعاد المسألة بما فيها من الخلاف في الإجارة، والظاهر خلاف ما أجاب به ها هنا [ت].

(٥) سقط من ط.

376