Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الأُولىُ: إِذَا قَالَ: بِعْ مُطْلَقاً، فَلاَ يَبِيعُ بِالْعرضِ، (ح) ولاَ بِالنَّسِيئَةِ [ح](١)، وَلاَ بِمَا دُونَ ثَمَنِ المِثْلِ [ح](٢) إِلَّ قَدْراً يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ؛ كَالْوَاحِدٍ [في](٣) عَشَرَةٍ، وَيَبيعُ (ح ح) عَلَى الأَصِّ مِنْ أَقَارِبِهِ الذَّينَ تُرَدُّ لَهُ شَهَادَتُهُمْ، وَلاَ يَبِيعُ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ نَفْسِهِ، فَفِي تَوَلِّيهِ الطَّرَفَيْنِ خِلاَفٌ (وم)، أَجْرَاهُ ابْنُ سُرَيْجٍ فِي تَوَّلِِّ ابْنِ العَمِّ لِطَرَفَي النَّكَاحِ، وَنَوَلَّى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوِ القِصَاصُ أَوْ الْحَدُّ أُسْتِفَاءَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِالْوَكَّالَةِ، وَيَطَّرِدُ في الوَكِيلِ مِنَ الجَانِيَّنِ بَالْخُصُومَةِ (ح)، وَمِنَ الْجَانِبَيْنِ في عَقْدِ النَّكَاحِ وَالبَيْعِ؛ كَمَا إِذَا كَانَ وَكِيلاً مِنْ جِهَةِ المُوجِبِ وَالقَابِلِ جَمِيعاً، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ بِالأَجَلِ مُقَذَّراً، جَازَّ، وَإِنَّ أَطْلَقَ، فَالأَصَحُ أَنَّ العُرْفَ يُقَيِّدُهُ بِالمَصْلَحَةِ، وَقِيلَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ.
الثَّانِيَةُ: الوَكِيلُ بِالْبَيْعَ لاَ يَمْلِكُ تَسْلِيمَ المَبِيعِ قَبْلَ تَوَفُّرِ الثَّمَنِ، وَبَعْدَ الثَّوْفِيرِ لاَ يَجُوزُ لَهُ المَنْعُ، فَإِنَّهُ حَقُّ الغَيْرِ، وَالوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ يَمْلِكُ تَسْلِيمَ الثَّمَّنِ المُسْلَمِ إِلَيْهِ، وَيَمْلِكُ قَبْضَ المُشْتَرِي، وَالوَكِيلُ بِالْبَيْعِ، هَلْ يَمْلِكُ قَبْضَ الثَّمَنِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهِ وَمَقَاصِدِهِ، وَإِنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ؟ فِيهِ خِلافٌ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ الخِلافٌ فِي أَنَّ الوَكِيلَ بِإِثْبَاتِ الحقِّ، هَلْ يَسْتَوفي؟ وَبِأَسْتِفَاءِ الحَقِّ، هَلْ يُخَاصِمُ؟ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهِ؛ الأَعْدَلُ (٤) أَنَّ الْوَكِيلَ بِالإِثْبَاتِ لاَ يَسْتَوْفِي، وَبَأَلاسْتِيفَاءِ يُثْبِتُ وَيُخَاصِمُ سَعْياً في الاسْتِفَاءِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّ الوَكِيلَ بِالشِّرَاءِ، إِذَا أُشْتَرَى مَعِيباً بِثَمَنِ مِثْلِهِ، وَجَهِلَ الْعَيْبَ، وَقَعَ عَنِ المُوَكَّلِ، وَإِنْ عَلِمَ، فَوَجْهَانِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْنٍ وَعَلِمَ، لَمْ يَقَعْ عَنِ المُؤَكِّلِ، وَإِنْ جَهِلَ، فَوَجْهَانِ، ثُمَّ مَهْمَا جَهِلَ الوَكِيلُ، فَلَهُ الرَّدُّ (و)، إِلاَّ إِذَا كَانَ العَبْدُ مُعَيَّنَاً مِنْ جِهَةِ المُوَكِّلِ، فَوَجْهَانِ في الرَّدِّ، وَحَيْثُ يَكُونُ الوَكِيلُ عَالِماً، فَلَ رَدَّ لَهُ، وَفي المُؤَكِّلِ وَجْهَانٍ؛ إِذْ قَدْ يَقُومُ عِلْمُ الوَكِيلِ مَقَامَ عِلْمِ المُؤَكّلِ؛ كَمَا في رُؤْيَتِهِ، وَمَهْمَا ثَبَتَ الخِيَارُ، لَمْ يَسْقُطْ بِرِضَا الوَكِيلِ حَقُّ المُوَكَّلِ، وَيَسْقُطُ بِرِضَا المُؤَكَّلِ رَدُّ الوَكِيلِ.
الرَّابِعَةُ: الوَكِيلُ بِتَصَرُفٍ مُعَيَّنٍ لاَ يُؤَكِّلُ إِلاَّ إِذَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ، فَلَوْ وُكِّلَ بِتَصَرُّفَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَأَذِنَ في التَّوْكِيلِ، وَكَّلَ، وَإِنْ أُطْلِقَ، فَثَلاثَةُ أَوْجُهِ؛ وَفِي الثَّالِثُ يُوَكِّلُ في المِقْدَارِ المَعْجُوزِ عَنْهُ، وَيُبَاشِرْ الْبَاقِي، ثُمَّ لاَ يُؤَكَّلُ إِلاَّ أَمِيناً؛ رِعَايَةً لِلْغِبْطَةِ.
الخَامِسَةُ: تَتَبُّعُ مُخَصَّصَاتِ المُؤَكَّلِ، فَلَوْ قَالَ: بِعْ مِنْ زَيْدٍ لَمْ يَبَعْ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ خَصَّصَ زَمَاناً، تَعَيَّنَ، وَإِنْ خَصَّصَ سُوقاً يَتَفَاوَتُ بِهَا الغَرَضُ، تَعَيَّنَ، وَإِلَّا فَلاَ(٥)، وَإِذَا صَرَّحَ بِالنَّهْي عَنْ غَيْرِ المَخْصُوصِ، أَمْتَنَعَ قَطْعاً، وَلَوْ قَالَ: بِعْ بِمَائَةٍ، يَبِيعُ بِمَا فَوْقَهُ (و) إِلَّ إِذَا نَهَاهُ عَنْهُ، وَلاَ يَبِيعُ بِمَا دُونَهُ بِحَالٍ، وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ بِمِائَةٍ، يَشْتَرِي بِمَا دُونَهَا إِلَّ إِذَا نَهَاهُ، وَلاَ يَشْتَرِي بِمَا فَوْقَهَا بِحَالٍ، وَلَوْ قَالَ: بِعْ
(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) من أ، ب : من
(٤) قال الرافعي: ((الوكيل بإثبات الحق هل يستوفي؟ وباستيفاء الحق هل يخاصم؟ فيه ثلاثة أوجه الأعدل إلى آخره)) فيه ترجيح الوجه الفارق، والأظهر عند الأصحاب أن واحداً منهما لا يفيد الآخر [ت].
(٥) قال الرافعي: ((وإن خصص سوقاً يتفاوت به الغرض تعين وإلا فلا)) عدم التعيين إذا لم يطهر غرض أحد الوجهين. ورجح صاحب ((التهذيب)) وغيره وجه التعيين، [ت].
363