Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
أَبَاهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ دُونَهُ يَدٌ [غَالِيَةٌ](١) مَانِعَةٌ، فَلاَ يَكُونَ تَسْلِيماً؛ وَيَلْزَمُهُ أَتَّبَاعُهُ فِي غَيْبَتِهِ، إِنْ عَرَفَ مَكَانَهُ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ هَرَبَ أَوْ أُخْتَفَيْ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ يَلْزِمُهُ شَيْءٌ، وَقِيلَ: يَلْزِمُهُ الدَّيْنُ، إِنْ قَامَتْ بِهِ البَيِّنَةُ، فَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَلْزِمُهُ (و) شَيْءٌ سِوَى الإِحْضَارِ، فَلاَ تَجُوزُ الْكَفَالَةُ دُونَ رِضَا المَكْفُولِ بِبَدَنِهِ، وَتَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ الْكَفِيْلِ كَمَا يَجُوزُ ضَمَانُ الضَّامِنِ، فَإِذَا مَاتَ المَكْفُولُ لَهُ، أَنْتَقَلَ الحَقُّ إِلَى وَرَثَتِهِ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، وَمَهْمَا حَضَرَ بِنَفْسِهِ؛ بَرِىءَ الْكَفِيلُ؛ كَمَا لَوْ أَذَّى الأَصِيلُ الذَّيْنِ.
الرُّكْنُ الخَامِسُ:((الصِّيغَةُ وَهْي قَوْلُهُ: ضَمِنْتُ)) و ((تكفَّلْتُ)) وَ ((تَحَمَّلْتُ))، وَمَا يُنْبِىءُ عَنِ اللُزُومِ، وَلَوْ قَالَ: ((أُؤَدِّي))، و((أُحَضِرُ))، لَمْ يَكُنْ ضَامِناً، وَلَوْ شَرَطَ الخِيَارَ في الضَّمَانِ فَسَدَ (ح)، وَلَوْ عَلَّقُهُ بِمَجىءٍ الشَّهْرِ، فَسَدَ(ح و)(٢)، وَلَوْ عَلَّقَ الْكَفَالَةَ بِالْبَدَنِ بِمَجِيءٍ الشَّهْرِ أَوْ بِوَقْتِ الْحَصَادِ، فَفَيِهِ، خِلاَفٌ؛ لأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى المَصْلَحَةِ، وَلاَ يَجُوزُ (و) تَعْلِيقُ الإِبْرَاءِ؛ كَمَا لاَ يَجُوزُ (ح و) تَعْلِيقُ ضَمَانِ المَالِ، وَلَوْ نَجَّزَ كَفَالَةَ الْبَدَنِ، وَشَرَطَ التَّأْخِيرَ في ضَمَانِ المَالِ الحَالِّ، فَفِيهِ خِلاَفٌ، وَلَوْ ضَمِنَ المُؤَجَّلَ حَالاً، فَفِي فَسَادِ الشَّرْطِ وَجْهَانٍ، فَإِنْ فَسَدَ، فَفِي فَسَادِ الضَّمَانِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ تَكَفِّلَ بِعُضْوٍ مِنْ بَدَنِهِ، صَحَّ في الكُلِّ؛ عَلَى وَجْهِ، وَفَسَدَ؛ على وجه وصح عَلَى إِنْ كَانَ [العُضْوُ](٣) لاَ يَبْقَى الْبَدَنُ دُونَهُ؛ عَلَىْ وَجْهِ، وَإِلاَّ فَلاَ.
البَابُ الثَّاني في حُكْمِ الضَّمَانِ الصَّحِيحِ
وَلَهُ أَحْكَامٌ: الأَوَّلُ: يَجُوزُ [م] (٤) مُطَالَبَةُ الصَّامِنِ مِنْ غَيْرِ أَنْقِطَاعِ الطََّبَةِ عَنِ المَضْمُونِ عَنْهُ، وَمَهْمَا أُبْرِىءَ الأَصِيلُ، بَرِىءُ الكَفِيلُ، وَإِنْ أُبْرِىءَ الْكَفِيَلُ، لَمْ يَبْرَإِ الأَصِيلُ، وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلا فَمَاتَ الأَصِيلُ، لَمْ يُطَالَبِ الكَفِيلُ؛ لأَنَّهُ حَيٌّ.
الثَّاني: أَنَّ لِلصَّامِنِ إِجْبَارَ الأَصِيلِ عَلَى تَخْلِيصِهِ، إِنْ طُولِبَ، وَفِي مُطَالَبَتِهِ بِالتَّخْلِيصِ قَبْلَ أَنْ يُطَالبَ خِلاَفٌ، وَكَذَا فِي قُدْرَتِهِ عَلَى الْمُطَالَبَةِ بِتَسْلِيمِ المَالِ إِلَيْهِ؛ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ بِنَفْسِهِ، فَيَخْرُجَ عَنْ العُهْدَةِ.
الثَّالِثُ: الرُجُوعُ وَمَنْ أَذَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لَمْ يَرْجَعْ (م)، وَإِنْ أَذَّى بِشَرْطِ الرُّجُوعِ وَإِذْنِهِ، رَجَعَ، وَإِنْ أَدَّىْ بِالإِذْنِ دُونَ شَرْطِ الرُّجُوعِ، فَوَجْهَانٍ، وَالضَّامِنُ يَرْجِعُ إِنْ ضَمِنَ، وَأَذَىْ بِالإِذْنِ، وَإِنْ أَسْتَقَلَّ بِهِمَا، لَمْ يَرْجِعْ (م)، وَإِنْ ضَمِنَ دُونَ الإِذْنِ وَأَدَّى بِالإِذْنِ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ يَرْجِعُ، وَإِنْ ضَمِنَ بِالإِذْنِ وَأَذَّى بِغَيْرِ الإِذْنِ عَنْ مُطَالَبَةٍ، فَيَرْجِعُ [و](٥)، وَإِنْ ابْتَدَأَ، فَوَجْهَانِ، وَلَوْ صَالَحَ المَأْذُونُ في
(١) من ط: جليلة.
(٢) سقط من ط.
(٣) من ب: إن كان بحيث لا يبقى.
(٤) سقط من أ.
(٥) سقط من أ.
355