Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَجْهَانِ(١): أَحَدَهُمَا: لاَ؛ إِذْ وَرَدَ فِيهِ سَلْبُ ثِيَابِ الصَّائِدِ(٢)، فَهُوَ جَزَاؤُهُ، ثُمَّ السَّلْبُ لِلسَّالِبِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لِبَيْتِ المَالِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ يُفَرَّقُ عَلَى مَحَاوِيج المَدِينَةِ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقَّ السَّلْبَ إِذَا أَصْطَادَ أَوْ أَتْلَفَ (و)، وَالشَّجَرُ وَالصَّيْدُ في السَّلْبِ سَوَاءُ، وَوَرَدَ النَّهْىُ عَنْ صَيْدٍ وَجِّ الطَّائِفِ وَنَبَاتِهَا، وَهُوَ نَهْيُ كَرَاهِيَة (و)(٣) يُوجِبُ تَأْدِيباً لاَ ضَمَانَاً (و).
(القِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ الحَجِّ في الَّلواحِقِ، وَفِيهِ بابان)
الأَوَّلُ في مَوانِعِ الحَجِّ
وَهِيَ سنَّةٌ: (الأَوَّلُ): الإِحْصَارُ(٤)، وَهُوَ مُبِيحٌ لِلْحَلُلِ، مَهْمَا أَحْتَاجَ في الدَّفْعِ إِلى قِتَالِ، أَوْ بَذْلِ مَالٍ، وَإِنْ كَانُوا كُفَّاراً، وَجَبَ (و) الْقِتَالُ(٥) إِلَّا إِذَا زَادُوا عَلَى الضِّعْفِ، لَوْ أَحَاطَ العَدُوُّ مِنَ الجَوَانِبِ، لَمْ يَتَحَلَّلْ عَلَى قَوْلٍ (٦)؛ لأَنَّهُ لا يُرِيحُ مِنْهُ التَّحَلُّلُ؛ كَمَا لاَ يَتَحَلَّلُ بِالْمَرَضِ (ح)، وَلَوْ شَرَطَ التَّحَلُّلَّ عِنْدَ المَرَضِ، فَفِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ قَوْلاَنٍ، وَتَحَلُّلُ المُحْصَرِ، هَلْ يَقِفُ عَلَى إِرَاقَةِ دَمِ الإِحْصَارِ؟ (ح) فِيهِ قَوْلاَنٍ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً، وَقُلْنَا: إِنَّ الصَّوْمَ بَدَلٌ، فَفِي تَوَقُّفِهِ القَوْلاَنِ المُرَجَّحَانِ، وَأُؤَلِى بِأَلاَّ يَتَوَقَّفَ؛ لأَنَّ الصَّوْمَ طَوِيلٌ، وَلاَ يُشْتَرَطُ (ح) بَعْثُ الدَّمِ إِلى الْحَرِمِ، وَإِذَا قُلْنَا: لاَ يَتَوَقَّفُ، فَيَتَحلَّلُ بِالْحَلْقِ أَوْ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ، وَلاَ قَضَاءَ [ح](٧) عَلَى الْمُحْصَرِ.
(١) قال الرافعي: ((إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد)) فيه تخصيص السلب بالثياب، وهو وجهٌ تفريعاً على قولنا إنه لا يجب جزاء الصيد، وإنما يؤخذ ثياب الصائد، والذي أورده الأكثرون أنه يسلب فيه ما يسلبه القاتل من قتيل الكفارة [ت].
(٢) قال الرافعي: ((وهو نهي كراهية)) هذا وجه، والأصح، أنه نهي تحريم، فإن كانوا كفاراً وجب القتال إلا إذا زادوا على الضعف الذي ذكره أكثر الأصحاب أنه لا يجب على الحجيج القتال، وإنْ كان الكُفَار دون الضعف، نعم قالوا: لو كان بهم قوة، فالأولى أن يقاتلوا ويمضوا [ت].
(٣) الحصر: المنع والتَّضييق، حصره يحصره حصراً: ضيَّق عليه، وأحاط به، والحصر: الضيِّق والحبس والحصير: المحبس، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ أَيْ: مَحْبِساً. وَقَوْلهُ تعالى: ﴿حَصِرتْ صُدُورُهُمْ﴾ أَيْ: ضَاقَتْ.
ينظر النظم المستعذب (٢١٤/١).
(٤) قال الرافعي: ((فلو أحاط العدو من الجوانب لم يتحلل على قول)) المشهور من الخلاف في المسألة الوجه فهو كالإحصار العام، وقيل فيه قولان [ت].
(٥) سقط من أ.
(٦) قال الرافعي: ((وقيل يجوز التحلل والقولان في وجوب القضاء)) فيه إثبات طريقة جازمة بأن الإحصار الخاص كالإحصار العام، ولا يكاد يوجد نقلها لغيره، وإنما الذي ذكروه الطريقتان الأخيرتان [ت].
(٧) سقط من أ.
272