Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الشُّرُوعِ في الصَّوْمِ، لَمْ يَلْزَمْهُ، وَلَوْ وُجِدَ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَبَعْدَ الإِحْرَامِ بِالحَجِّ، يَبْنِيَ عَلَى أَنَّ العِبْرَةَ في الكَفَّارَاتِ بِحَالَةِ الأَدَاءِ أَوْ بَحَالَةِ الوُجُوبِ، وَلَوْ مَاتَ المُتَمِتِّعُ قَبْلَ الفَرَاغِ مِنَ الحَجِّ، سَقَطَ عَنْهُ الدَّمِ عَلَى أَحَدِ القَوْلِيْنَ نظَراً إِلى الآخِرِ، وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ الفَرَاغِ، أُخْرِجَ مِنْ تَرَكَتِهِ فَإِنْ، مَاتَ مُعْسِراً صَامَ عَنْهُ (ح م و) ولَيَّةُ أَوْ فَدَى (ح) كُلَّ يَوْمٍ بُمِدٌّ كَمَا فِي رَمَضَان،َ وَقيلَ: إِنَّهُ يُرْجَعُ هَهُنَا إِلى الأَصْلِ وَهُوَ الدَّمُ.
البَابُ الثَّاني في أَعْمَالِ الحَجِّ، وَفِيهِ أَحَدَ عَشَرَ فَصْلاً
(الفَصْلُ الأَوَّلُ فِي الإِحْرَامِ): وَيَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ (ح) مِنْ غَيْرِ تَلْبِيَةِ (و)، وَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلِقاً، ثُمَّ عَيَّنَ بِحَجِّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ قِرَانٍ، فَلَهُ ذَلِكَ، إِلاَّ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَ أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يُعَيِّنَ لِلْحَجِّ (و) أَوْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الحَجُّ بَعْدَ الأَشْهُرِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ (و)، وَلَوْ أَهَلَّ عَمْرُو بإهْلَاَلٍ كإهلالِ زَيْدٍ صَحَّ، فَإِنْ كَانَ إِحْرَامُ زَيْدٍ مُفَصَّلاً أَوْ مُطْلِقاً، كَانَ إِحْرَامُ عَمْرُو كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ أَطْلَقَ أَوَلاً، ثُمَّ فَصَّلَهُ قَبْلَ إِحْرَامِ عَمْرٍوٍ، نُزِّلَ إِحْرَامُ عَمْرُو عَلَى الْمُطْلَقِ؛ نَظَراً إِلى الأَوَّلِ، أَوْ عَلَى المُفَصَّلِ؛ نَظَراً إلى الآخَرِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ [زيد](١) مُحْرِماً، بَقِيَ إِحْرَامُهُ مُطْلِقاً إِلَّا إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِم، فَإِنْ عُرِفَ مَوْتُهُ، انْعَقَدَ لِعَمْرُو إِحْرَامٌ مُطْلِقاً عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَينِ، وَلَغَتِ الإِضَافَةُ؛ فَإِنَّهُ نَصَّ في ((الأمّ)؛ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ عَنْ مُسْتَأْجِرَيْنِ، تَعَارَضَا وَانْعَقَدَ عَنِ الأَجِيرِ (ح)، وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الْمُسْتَأْجِرِ، تَسَاقَطَتِ الإِضَافَتَانِ، وَبَقِيَ الإِحْرَامُ عَنِ الأجِيرِ، وَلَوْ مَاتَ زَيْدُ بَعْدَ الإِحْرَامِ، أَوْ عَسُرَ مُرَاجَعَتُهُ، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مُفَصَّلاً (و) ثُمَّ نَسِيَ مَا أَحْرَمَ بِهِ، (وَالقَوْلُ الجَدِيدُ)؛ أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ بِغَلَبِهِ الظَّنِّ اجْتِهَاداً، لَكِنْ يُبْنَى عَلَى الْيَقِينِ، فَيَجْعَلُ (و) نَفْسَهُ قَارِناً، فَتَبْرَأُ ذِمَّتُهُ عَنِ الحَجِّ بِيَقِينٍ، وَكَذَا عَنِ الْعُمْرَةِ، إِلَّا إِذَا قُلْنَا: لاَ يَجُوزُ إِدْخَالُ العُمْرَةِ عَلَى الحَجِّ؛ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ وَقَعَ الآنَ كَذَلِكَ.
وَقِيلَ: النِّسْيَانُ عُذْرٌ فِي جَوَازِ إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الحَجِّ، فَإِن قُلْنَا: يَبْرَأُ عَنِ الْعُمْرَةِ، فَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ، وَإِلَّا فَلاَ، وَإِنْ طَافَ أَوَّلاً، ثُمَّ شَكَّ، فَيَمْتَنِعُ إِدْخَالُ الحَجِّ، لَوْ كَانَ مُعْتَمِراً، فَطَرِيقُهُ أَنْ يَسْعَى، وَيَحْلِقَ، وَيَبْتَدِئَ إِحْرَامَهُ بِالحَجِّ، وَيُتِمَّهُ فَيَبْرَأْ عَنِ الحَجِّ بِيَقِينٍ؛ لأَنَّهُ إِن كَانَ حَاجًّا، فَغَايَتُهُ حَلْقٌ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ، وَفِيهِ دَمٌ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِراً فَقَدْ تَخَلَّلَ ثُمَّ حَجَّ، وَعَلَيْهِ دَمُ التَّمَتُّعِ، فَالدَّمُ لاَزِمٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَلاَ يَضُرُّهُ الشَّكُ في الجِهَةِ؛ فَإِنَّ التَّعْيِينَ لَيْسَ بِشَرْطٍ في نيَّةِ الْكَفَّارَاتِ.
(الفَصْلُ الثَّاني: في سُنَنِ الإِحْرَامِ) وَهِيَ خَمْسَةٌ:
(الأُولَى): الغُسْلَ تَنْظُفاً؛ حَتَّى يُسَنَّ لِلْخَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَيَغْتَسَلُ الْحَاجِ لِسَبْعَةِ مَوَاطِن(٢):
(١) سقط من أ.
(٢) قال الرافعي: ((ويغسل الحاج لسبعة مواطن)) هذه الأغسال ذكرها مرةً في صلاة الجمعة مع زيادة، وهي الغسل لطواف الوداع [ت].
258