Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
المَسْجِدِ (١) بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَلَوْ أَخْرَجَ رَأَسَهُ، أَوْ رِجْلَهُ، لَمْ يَضُرَّ، وَلَوْ أَذَّنَ عَلَى المَنَارَةِ، وَبَابُهَا في المَسْجِدِ، لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ كَانَ بَابُهَا خَارِجَ المَسْجِدِ، وَهِيَ مُلْتَصِقَةٌ بِحَرِيِمِ المَسْجِدِ، فَثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ(٢)؛ يُفَرِقُ في الثَّالِثَ بِعُذْرِ المُؤَذِّنَ الرَّاتِبِ دُونَ غَيْرِهِ، وَأَمَّا العُذْرُ، فَعَلَى مَرَاتِبَ:
(الأُولى): الخُرُوجِ لِقَضاءِ الحَاجَةِ، وَهُوَ لا يَضُرُ، وَلاَ يَجِبُ قَضَاءُ تِلْكَ الأَوْقَاتِ، وَلاَ تَجْدِيدُ النِّيّةُ (و) عِنْدَ العَوْدِ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ قُرْبِ الذَّارِ وَبُعْدِها(٣) [و](٤)، وَبَيْنَ أَنْ يَكْثُرَ الخُرُوجُ (و)؛ لِقَضَاءِ الحَاجَةِ أَوْ يَقِلَّ، وَلاَ بَأْسَ بِعِيَادَةِ المَرِيضِ في الطَّريق مِنْ غَيْرِ تَعْرِيجِ (و)، وَلاَ بِأُسِ بِصَلاَةِ الجَنَازَةِ مِنْ غَيْرِ أَزْوِرارٍ عَنِ الطَّرِيقِ؛ (و) كُلَّ وَقْفَةٍ في حدِّ صَلاَةِ الجَنَازَةِ وَإِنْ جَامَعَ في وَقْتٍ قَضَاءِ الحَاجَةِ، أَنْقَطَعَ التَّنَابُعُ (و).
(الرَّتْبَةُ الثَّانِيَةُ): الخُرُوجُ بُعْذْرِ الخَيْضِ غَيْرُ قَاطِع للَّتَتَابُعِ، إِلاَّ إِذَا قَصُرتْ مُدَّةُ الاعْتِكَافِ، وَأَمْكَنَ إِيدَاعُهَا فِي أَيَّامِ الظُهْرِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ(٥).
(الرَّثْبَةُ الثَّالِثَةُ): الخُرُوجُ بِالمَرَضِ، أَوْ بِالنِّسْيَانِ، (٦) أَوْ بِالإِكْرَاهِ، أَوْ لِأَدَاءِ شَهَادَةٍ مُتَعَيِّنَةٍ، أَوْ تَمِكْينٍ مِنْ حدٍّ، أَوْ عِدَةٍ، فَفيِهِ قَوَلاَنِ مَرَّثَّبَانِ عَلَىِ الحَيْضِ، وَأَوْلِى بِأَنْ يَنْقَطِعَ النََّابُعْ، ثُمَّ مَهْمَا لَمْ يَنْقِطِعَ، فَعَلْيِهِ قَضَاءُ الأَوْقَاتِ المَصْرُوفَةِ إِلى هَذِهِ الأَعْذَارِ، وَفِي لُزُومٍ تجْديدِ النِّيَّةِ عِنْدَ العَوْدِ خِلاَفٌ.
(١) قال الرافعي: ((والخروج بكل البدن عن كل المسجد)) لو حذف الكل من الطرفين لحصل الغرض، [ت].
(٢) قال الرافعي: ((وإن كان بابها خارجاً، وهي ملصقة بحريم المسجد فثلاثة أوجه)) فيه ما يشعر تقييد الخلاف بحالة الإلتصاق، والأكثرون لم يعتبروا في صورة الخلاف سوى أن يكون بابها خارج المَسْجِد [ت].
(٣) قال الرافعي: ((ولا فرق بين قرب الدار وبعدها)) قضية إطلاقه أن يجوز له الخروج إلى دارٍ لقضاء الحاجة، وإن تفاحش البعد، وهو أحد الوجهين. والأظهر المنع عند التفاحش: لأنه قد يأخذه البَوْلُ في عوده، فيبقى طول النهار في المجيء والذهاب، إلاَّ إذا قصرت مدة الاعتكاف [ت].
(٤) سقط من أ.
(٥) قال الرافعي: ((وأمكن أيداعها في أيام الطهر ففيه وجهان)) قيل هما قولان [ت].
(٦) قال الرافعي: ((الخروج بالمرض والنسيان ... إلى آخره)) قيل في صورة النسيان وجهان [ت].
246