Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الثَّانِيةِ، حَصَلتْ لَهُ رَكْعَةٌ، فِيهَا نُقْصَانُ التَّلْفِيقِ، وَنُقْصَانُ القُدْوةِ الحُكْمِّيَّةِ، لوُقُوعِهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ الثَّاني لْلإِمَامِ، وَهَلْ تَصْلُحُ الحُكْمِيَّةُ لِإِذْرَاكِ الجُمعَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانٍ، [أَمَّ](١) إِذا تَابَعَ الإِمَامَ بعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سُجُودَهِ الَّذِي سَهَابِهِ، فَقَدْ سَجَدَ مَعَ الإِمَامِ حِسًّا، وَتَمَّتْ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ.
(والقُولُ الثَّانِي): أَنَّهُ لاَ يَزْكَعُ مَعَ الإِمَامِ، بَلْ يُراعى تَرْتيبَ صَلاَةٍ نَفْسِهِ، فَإِنْ خَالَفَ مَعَ الْعِلْمِ، وَرَكَعَ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وإِنْ كَانَ جَاهِلاً، لَمْ تَبْطُلْ وَحَصَلَ لَهُ بِسُجُودِهِ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَةٌ مُلفَّقَةٌ، وإِنْ وَافَقَ قَوْلَنَا، [وَسَجَدَ](٢)، فَسِجُودُهُ وَاقِعٌ فِي قُدْوَةٍ حُكْمِيَّةٍ، فَفِي الإِدْرَاكِ بِهَا وَجْهَانِ، فَعَلَى هَذَا: للإمَامِ [في هَذِهِ الصُّورَة](٣) حَالَتَانِ عِنْدَ فَرَاغِهِ (٤) مِنَ السُّجُودِ.
فإِنْ كَانَ فَارِغاً مِنَ الرُّكُوعِ، فَيَجْرِي عَلَىْ تَرْتيبِ صَلاَةِ نَفْسِهِ(٥)، وإِنْ كَانَ راكِعاً، رَكَعَ مَعَهُ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ كالمَسْبُوقِ، وإِلاَّ جَرِىَ عَلَىْ تَرْتيبِ صَلاَةٍ نَفْسِهِ، وَمَهْمَا حَكَمْنَا بأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةُ فَهَلْ تَنْقَلِبُ صَلاَتُهُ ظُهْراً فِيهِ قَوْلاَنٍ؛ يُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِأَنَّ الْجُمُعَةَ [هِيَ](٦) ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ أَمْ هِيَ صَلَةٌ عَلَى حِيَالِهَا؟ فَإِنْ قُلْنَا: لاَ تَنْقَلِبُ ظُهْراً، فَهَلْ تَبْقَي نفْلاً؛ يُبْنى على القَوْلَيَنْ في المُتَحَرِّمِ بِالظَّهْرِ قَبْلَ الَّوَالِ.
والنِّسْيَانُ هَلْ يَكُونُ عُذْراً كَالزِّحَامِ؟ فِيهِ وَجَهَانِ.
(الشَّرْطُ السَّادِسُ) الخُطْبَةُ، وأَزْكَانُها خمْسَةٌ (ح):
الحَمِدُ لله ويتعيَّنُ هَذَا اللَّفْظُ، وَالصَّلاَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ويَتَعَيَّنُ لَفْظُ الصَّلاَةِ، وَالوَصِيةُ بالتقويُ، وَلاَ يَتَعَيَّنُ لَفْظُهَا؛ إِذْ غَرَضُهُ الوَعْظُ، وأَقْلُهَا: أَطِيعُوا الله، والدُّعاءُ للمُؤْمِنِينَ (ح م و) وَأَقَلُّهُ: رَحِمَكُمَ الله، وَقَرِاءةُ (ح م) القُرْآنِ، وأَقَلُّهَا آيَةٌ، والدُّعَاءُ لاَ يَجبُ إِلاَّ في الثَّانيةِ، والقِراءَةُ تَخْتَصُّ بالأُولىُ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَينِ، والتَّحْمِيدُ والصَّلاةُ [عَلَى الرَّسُولِ] والوَصِيَّةُ واجبةٌ في الخُطْبَتَيْنِ.
وَشَرَائِطُهَا سنَّةٌ:
الوَقْتُ، وَهُوَ مَا بِعْدَ الزَّوالٍ، وَتَقْدِيمُهَا عَلَى الصَّلاَةِ؛ بِخِلاَفِ صَلَةِ الْعِيدَينِ، وَالْقِيَامُ فِيهِمَا، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الطَّمَأْنِينَةَ، وَفِي طَهَارَةِ الْخَبَثِ وَالْحَدَثِ وَالْمُؤَالاةِ خِلَفٌ(٧)، وَيَجِبُ رَفْعُ الصَّوْتِ، بِحَيْثُ يُسْمَغْ أَرْبَعِينَ عن أهل الكمال، وهل يَحْرُمُ الْكَلاَمُ عَلَى مَنْ عَدَا الأَرْبِعِينَ فِيهِ قَوْلاَنَ (و)، الجديدُ أَنَّهُ لا يَخْرَمُ؛ كَمَا لاَ يحرُمُ (ح م) الْكَلاَمُ عَلَى الخَطيبِ.
(١) من أ. فسجد
(٢) سقط من ط.
(٣) من أ: عند فراغ المأموم
(٤) قال الرافعي: ((إن كان فارغاً من الركوع فيجزىء على ترتيب صلاة نفسه)» هذا وجه والأظهر أنه يتابع الإمام فيما هو فيه، فإذا سلم اشتغل بتدارك ما عليه. [ت].
(٥) سقط من أ.
(٦) سقط من ط.
(٧) قال الرافعي: ((وفي طهارة الحدث والخبث والموالاة خلاف)) قولان، وقيل في طهارة الحدث والخبث وجهان [ت].
191