Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
بِهِ سَهْوٌ، وَلاَ سُجُودَ عَلَيْهِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ، فَلْيَتَدَارَكِ الآنَ، وإِنْ تَذَكَّرَ في القِيَامِ أَنَّ الإِمَامَ لَمْ يَتَحَلَّلْ، فَلْيَرْجِعْ إِلى القُعُودِ، أَوْ لِيِنْتَظِرْ قَائِماً سَلَاَمَهُ ثُمَّ ليُشْتَغِلْ بِقَرَاءَةِ الفَاتِحَةِ بَعْدَهُ.
(الرّابعةُ): يَسْجُدُ المَأْمُومُ مَعَ الإِمَامِ، إِذَا سَجَدَ لِسَهْوِهِ (ح)، فَإِنْ تَرَكَ الإِمَامُ، سَجَدَ المَأْمُومُ عَلَى النَّصِّ؛ لأَجْلِ سَهْوِ (ز) الإِمَامِ، وَلَوْ سَجَدَ المَسْبُوقُ مَعَ الإِمَامُ، فَهَلْ يُعِيدُ في آخِرِ صَلَةِ نَفْسِهِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ يَلْتَفِتَانِ إِلى أَنَّهُ يَسْجُدُ لِسَهْوةِ أَوْ لِمُتَابَعَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الإِمَامُ، سَنَجَدَ في آخِرِ صَلَةِ نَفْسِهِ؛ عَلَى النَّصِّ، وَسَهْوُ الإِمَامِ قَبْلَ أَقْتِدَائِهِ يَلْحَقُهُ؛ عَلَى الأظْهَرِ؛ كَمَا بَعْدَ أَفْتِدَائِهُ.
أَمَّا مَحَلُّ الشُّجُودِ وَكَيْفِيَتُهُ، فَهُمَا سَجْدتَانِ (ح م) قَبْلَ السَّلاَمِ، عَلَى القَوْلِ الجَدِيد، فإِنْ سَلَّمَ عَامِداً قَبْلَ السُّجُودِ، فَقَدْ فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ، وإِنْ سَلَّمَ نَاسياً، فَطَالَ الزَّمَانُ، فَقَدْ فَاتَ، وَإِنْ تَذَكَّرَ عَلَى القُربِ فِإِنْ عَنَّ لَهُ أَلَّ يَسْجُدَ، فَقَدْ جَريَ السَّلَامُ مُحَلِّلاً، وإِنْ عَنَّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ، عَادَ إِلى الصَّلاَةِ؛ عَلَى أَحِدِ الوَجْهِينْ، وَبَانَ أَنَّ السَّلاَمَ لَمْ يَكُنْ مُحَلِّلاً.
(السَّجْدَةُ الثَّانِيةُ): سَجْدَةُ التِّلاَوَةِ، وَهي مُسْتَحَبَّةٌ في أَرْبَعَ عَشْرَةَ آيَةً (م و)، وَلاَ سَجْدَةَ في ((ص)) (ح م)، وَفِي الحَجِّ سَجْدَتَانِ (م)، ثُمَّ هِي عَلَى القارِىءِ وَالمُسْتَمِعِ جَمِيعاً، فَإِنْ سَجَدَ القارِيءُ، تَأَكَّدَ الاسْتِحْبَابُ عَلَى المُسْتَمِعِ، وَإِنْ كَانَ في الصَّلاَةِ، سَجَدَ لِقَراءَةِ نَفْسِهِ، إِنْ كَانَ مُنْفَرِداً، أَوْ لِقَراءَةَ إِمَامِهِ إِنْ سَجَدَ إِمَامُهُ، وَلاَ يَسْجَّدُ (ح) لِقَرَاءَةٍ غَيْرِ الإمَامِ، وَمَنْ قَرَأَ آيَّةً في مجْلَسٍ مَرْتَينْ، هَلْ تُشْرَعُ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، ثُمَّ الصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ سَجْدٌ فَزَدَةٌ(١) ، إنْ كَانَتْ تَفْتَقِرُ إِلى شَرَائِطِ الصَّلاَةِ، وَيُسْتَحَبُّ قَبْلَهَا تَكْبِيرَةٌ مَعَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ، إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ، وَدُونَ الرَّفْعِ، إِنْ كَانَ فِي الصَّلاَةِ.
وَقيلَ: يجَبُ التَّحْرُمُ والتَّحَلُّلُ وَالتَّشَهْدُ.
وَقِيلَ: يَجِبُ التَّحَرُّمُ وَالتَّحَلُّلُ دُونَ التَّشَهِّدُ.
وَقِيلَ: لاَ يجِبُ إِلَّ التَّحَُرمُ.
(فَرْعٌ): الأَصَحُ أَنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ إِذا فَاتَتْ وَطالَ الفَصْلُ، لاَ تُقْضَى(٢) ؛ لأَنَّهُ لا يَتَقَرَّبُ إِلى الله تَعَالِي بِسَجْدَةٍ أَبْتِداءً؛ كَصَلاَةِ الْكُسُوفِ وَالاسْتِسْقَاءِ؛ بِخِلافِ الثَّوَافِلِ الرَّوَاتِبِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلى الله سُبْحَانُهُ بِهَا ابْتِداءِ.
(السَّجْدَةُ الثَّالثَةُ): سَجْدَةُ (ح) الشُّكْرِ، وهي سُنَّةٌ عِنْدَ هُجُومٍ نِعْمَةٍ، أَوْ أَنْدِفَاعٍ بِليَّةِ، لاَ عِنْدَ أَسْتِمَرَارِ نِعْمَةٍ، وَيُسْتَحَبُّ الشُّجُودُ بَيْنَ يَديِ الفَاسِقِ شُكْراً عَلَى دَفْعِ المَعْصِيةِ وَتَنْبيهاً لهُ، وَإِنْ سَجَدَ، إِذا رَأَى المُبْتَلىِ، فَلْيَكْتُمْهُ؛ كَيْلاَ يَتَأَذَّى، وَهَلَ يُؤدَّى سُجُودُ التِّلاَوَةِ وَالَشُكْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِيهِ وَجْهَانٍ.
(١) قال الرافعي: ((ثم الصحيح أن هذه سجدة فردة)) يعني أنها لا تغتفر إلى تحرم وتحلل والأظهر عند الأكثريين افتقارها إلى التحرم والتحلل، وهذا قوله، ويجب التحرم والتحلل دون التشهُّد [ت]
(٢) قال الرافعي: ((الأصح أن هذه السجدة إذا فاتت وطال الفصل لا تقضي)) اي من الطريقين واذا قلنا: يتقرب بها الى الله تعالى ابتداء فيكون القضاء على الخلاف في ان النوافل هل تقضي [ت]
179