338

Al-Wajeez fi Iydah Qawaid al-Fiqh al-Kulliyah

الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية

خپرندوی

مؤسسة الرسالة العالمية

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وهو غاش رعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة) .
٢. قوله ﵊: (ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم وينصح لهم كنصحه وجهده لنفسه إلا لم يدخل معهم الجنة) .
معنى القاعدة:
في اللغة: المراد بالرعية هنا: عموم الناس الذين هم تحت ولاية الوالي.
منوط: اسم مفعول من الفعل نيط به مبنيًا للمفعول، ومعنى نيط به أي ربط وعلق ومنه قولهم: ذات أنواط، فمنوط معناه، معلّق ومرتبط ومعهود به.
المعنى الاصطلاحي: (إن تصرف الإمام وكل من ولي شيئًا من أمور المسلمين يجب أن يكون مبنيًا ومعلقًا ومقصودًا به المصلحة العامة، أي بما فيه نفع لعموم من تحت يدهم، وما لم يكن كذلك لم يكن صحيحًا ولا نافذًا شرعًا) .
فهذه القاعدة تضبط الحدود التي يتصرف في نطاقها كل من ولي شيئًا من أمور العامة من إمام أو والٍ أو أمير أو وقاض أو موظف، وتفيد أن أعمال هؤلاء وأمثالهم وتصرفاتهم لكي تنفذ على الرعية وتكون ملزمة لها يجب أن تكون مبنية على مصلحة الجماعة وخيرها.
لأن الولاة والعمال والأمراء والقضاة والقادة وغيرهم ليسوا عمالًا لأنفسهم إنما هو وكلاء على الأمة في القيام بشؤونها، فعليهم أن يراعوا خير التدابير لإقامة العدل وإزالة الظلم وإحقاق الحق وصيانة الأخلاق وتطهير المجتمع من الفساد، ونشر العلم ومحاربة الجهل، والحرص على الأموال العامة ورعايتها وإنفاقها فقط فيما يعود على الأمة بالخير والنفع، كما لا يجوز لهم أن يحابوا بها أحدًا دون أحد لجاه أو

1 / 348